جواهر
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله تعالى تقاسموا قال الجمهور هو فعل امر أشار بعضهم على بعض بأن يتخالفوا على هذا الفعل بصالح وحكى الطبرى انه يجوز ان يكون تقاسموا فعلا ماضيا فى موضع الحال كأنه قال متقاسمين او متحالفين بالله لنبيتنه واهله وتؤيده قراءة عبد الله ولا يصلحون تقاسموا باسقاط 4قالوا قال ع وهذه الألفاظ الدالة على قسم تجاوب باللام وان لم يتقدم قسم ظاهر فاللام فى لنبيتنه جواب القسم وروى فى قصص هذه الاية ان هؤلاء التسعة لما كان فى صدر الثلاثة الأيام بعد عقر الناقة وقد اخبرهم صالح بمجيىء العذاب اتفق هؤلاء التسعة فتحالفوا على ان يأتوا دار صالح ليلا فيقتلوه واهله المختصين به قالوا فإن كان كذبا فى وعيده اوقعنا به ما يستحق وان كان صادقا كنا قد عجلناه قبلنا وشفينا به نفوسنا فجاءوا لذلك فى غار قريب من داره فروى انه انحدرت عليهم صخرة شدختهم جميعا وروى انها طبقت عليهم الغار فهلكوا فيه حين هلك قومهم وكل فريق لا يعلم بما جرى على الآخر وقد كانوا بنوا على جحود الأمر من قرابة صالح ويعنى بالاهل كل من آمن به قاله الحسن
وقوله سبحانه ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون قال ابن العربى الحاتمي المكر ارداف النعم مع المخالفة وابقاء الحال مع سوء الأدب انتهى من شرحه لالفاظ الصوفية والتدمير الهلاك وخاوية معناه قفرا وهذه البيوت المشار اليها هى التى قال فيها النبى صلى الله عليه وسلم عام تبوك لا تدخلوا بيوت المعذبين الا ان تكونوا باكين الحديث فى صحيح مسلم وغيره
وقوله تعالى ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ائنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم تجهلون تقدم قصص هؤلاء القوم وتبصرون معناه بقلوبكم قال ابو حيان وشهوة مفعول من اجله انتهى وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من عمل عمل لوط رواه ابو داود والترمذى والنساءى واللفظ له وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه انتهى من السلاح
وقوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أآلله خير أما تشركون الايات هذا ابتداء تقرير وتنبيه لقريش والعرب وهو بعد يعم كل مكلف من الناس جميعا وافتتح ذلك بالقول بحمده سبحانه وتمجيده وبالسلام على عباده الذين اصطفاهم للنبوءة والايمان فهذا اللفظ عام لجميعهم من ولد ءادم وكأن هذا صدر خطبة للتقرير المذكور قالت فرقة وفى الاية حذف مضاف فى
مخ ۱۶۴