544

جواهر

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وايتاءى ذي القربى لفظ يقتضي صلة الرحم ويعم جميع اسداء الخير إلى القرابة

والفحشاء الزنا قاله ابن عباس ويتناول اللفظ سائر المعاصي التي شنعتها ظاهرة

والمنكر أعم منه لأنه يعم جميع المعاصي والرذائل والاذايات على اختلاف أنواعها

والبغي هو إنشاء ظلم الإنسان والسعاية فيه وكفيلا معناه متكفلا بوفائكم وباقي الآية بين

وقوله سبحانه ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها الآية شبهت هذه الآية الذي يحلف أو يعاهد ويبرم عقده بالمرأة تغزل غزلها تفتله محكما ثم تنقض قوى ذلك الغزل فتحله بعد إبرامه

وانكاثا نصب على الحال والنكث النقض والعرب تقول أنتكث الحبل إذا انتقضت قواه والدخل الدغل بعينه وهو الذرائع إلى الخدع والغدر وذلك أن المحلوف له مطمئن فيتمكن الحالف من ضرره بما يريد

وقوله سبحانه ان تكون أمة هي أربى من أمة المعنى لا تنقضوا الإيمان من أجل أن تكون قبيلة أزيذ من قبيلة في العدد والعزة والقوة ويبلوكم أي يختبركم والضمير في به يحتمل أن يعود على الربا أي إن الله أبتلى عباده بالربا وطلب بعضهم الظهور على بعض واختبرهم بذلك ليرى من يجاهد بنفسه ممن يتبع هواها وباقي الآية وعيد بيوم القيامة

وقوله سبحانه ولا تتخذوا إيمانكم دخلا بينكم الآية الدخل كما تقدم الغوائل والخدائع وكرر مبالغة قال الثعلبي قال أبوعبيدة كل امر لم يكن صحيحا فهو دخل انتهى

وقوله فتزل قدم بعد ثبوتها إستعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم

وقوله سبحانه ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا الآية هذه آية نهي عن الرشا وأخذ الأموال ثم أخبر تعالى أن ما عنده من نعيم الجنة ومواهب الآخرة خير لمن اتقى وعلم واهتدى ثم بين سبحانه الفرق بين حال الدنيا وحال الآخرة بأن هذه تنفد وتنقضي عن الإنسان أو ينقضي عنها ومنن الآخرة باقية دائمة وصبروا معناه عن الشهوات وعلى مكاره الطاعات

مخ ۳۲۱