جواهر
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله في كتاب مكنون الآية المكنون المصون قال ابن عباس وغيره أراد الكتاب الذي في السماء قال الثعلبي ويقال هو اللوح المحفوظ
وقوله لا يمسه إلا المطهرون يعني الملائكة وليس في الآية على هذا التأويل تعرض لحكم مس المصحف لسائر بني آدم وقال بعض المتأولين أراد بالكتاب مصاحف المسلمين ولم تكن يومئذ فهو إخبار بغيب مضمنه النهي فلا يمس المصحف من بني آدم الا الطاهر من الكفر والحدث وفي كتاب رسول الله ص - لعمرو بن حزم لا يمس القرءان إلا طاهر وبه أخذ مالك وقرأ سلمان إلا المطهرون بكسر الهاء
وقوله تعالى أفبهذا الحديث يعني القرءان المتضمن البعث ومدهنون معناه يلاين بعضكم بعضا ويتبعه في الكفر مأخوذ من الدهن للينه وإملاسه وقال ابن عباس المداهنة هي المهاودة فيما لا يحل والمداراة هي المهاودة فيما يحل ونقل الثعلبي أن ادهن وداهن بمعنى واحد وأصله من الدهن انتهى
وقوله سبحانه وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر الذي ينزله الله تعالى رزقا للعباد هذا بنوء كذا والمعنى وتجعلون شكر رزقكم وحكى الهيثم بن عدي أن من لغة ازد شنوءة ما رزق فلان بمعنى ما شكر وكان علي يقرأ وتجلون شكركم أنكم تكذبون وكذلك قرأ ابن عباس ورويت عن النبي ص - وقد أخبر الله سبحانه فقال ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد فهذا معنى قوله أنكم تكذبون أي بهذا الخبر قال ع والمنهي عنه هو أن يعتقد أن للنجوم تأثيرا في المطر
وقوله سبحانه فلولا إذابلغت الحلقوم يعنى بلغت نفس الانسان والحلقوم مجرى الطعام وهذه الحال هي نزع المرء للموت
مخ ۲۵۷