207

جواهر قران

جواهر القرآن

ایډیټر

الدكتور الشيخ محمد رشيد رضا القباني

خپرندوی

دار إحياء العلوم

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت

خَاتِمَةُ النَّمَطَيْن
اِعلم أَنَّا اقتصرنا من ذِكر الآيات على نَمَطِ الجواهرِ والدُّرَرِ لمعنَيَيْن:
أحدهما: أنَّ الأصنافَ الباقية أكثر من أن تُحصَى.
والثاني: أنَّ هذا هو المُهِمّ الذي لا مندوحَةَ عنه أصلًا. فإنَّ الأصل هو معرفةُ اللهِ تعالى، ثم سلوك الطريق إليه؛ فأما أمر الآخرة فيكفي فيه الإيمان المطلق، فإن للعَارف المطيع مَعادًا مُسْعِدًا، وللجاحد العاصي معادًا مُشْقِيًا؛ فأما معرفة تفصيل ذلك فليس بشرط في السلوك، لكنه زيادة تكميل للتشويق والتحذير. وقد ترى الجواهِرَ والدُّرَرَ منظومةً جُمَلتها في بعض الآيات، فَتَرَكناها إلا ما غلب فيه ذكر النَّمَطَيْن المقصودين، فعليك أن تديم النظر في هذين النمطيْن، فبذلك تنالُ غايةَ السعادة، جعلنا الله وإياك من سُعَدَاهُ بفضلهِ، وجودهِ، وَطوْلِهِ، وَسَعَةِ رحمتهِ، إنه هو الجَوَادُ الكريم، الرؤوفُ الرحيم.

1 / 211