115

جواهر البلاغه

جواهر البلاغة: في المعاني والبيان والبديع

خپرندوی

المكتبة العصرية

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

المبحث الثاني في تعريف المسند: أو تنكيره يُعرَّف المسند (١) لإفادة السامع حُكمًا على أمر معلوم عنده بأمر آخر مثله: بإحدى طرق التعريف - نحو هذا الخطيب، وذاك نقيب الأشراف. (٢) ولافادة قصره على المسند إليه «حقيقة» نحو (سعد الزعيم) إذا لم يكن زعيم سواه - أو «ادعاءً» مبالغة لكمال معناه في المسند إليه، نحو: (سعدٌ الوطني) أي الكامل الوطنية، فيخرج الكلام في صورة توهم أن الوطنية لم توجد إلا فيه، لعدم الاعتداد بوطنية غيره. وذلك: إذا كان المسند (معرفًا بلام الجنس) (١) وينكَّرُ المسند: لعدم الموجب لتعريفه - وذلك (١) لقصد إرادة العهد - أو الحصر - نحو أنت أميرٌ - وهو وزير (٢) ولاتباع المسند إليه في التنكير - نحو: تلميذ واقف بالباب. (٣) ولافادة التفخيم - نحو: (هُدّى للمتقين) (٤) ولقصد التحقير - نحو: ما خالد رجلا يُذكر.

(١) على أن التعريف بلام الجنس لا يفيد أحيانا القصر - كقول الخنساء: إذا قبح البكاء على قتيل وجدت بكاءك الحسن الجميل فالخنساء: لا تقصد قصر الجنس على بكاء قتيلها، ولكنها تريد أن تثبت له، وتخرجه من جنس بكاء غيره من القتلى - فهو ليس من القصر في شيء

1 / 135