386

جواهر الادب

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب

ایډیټر

لجنة من الجامعيين

خپرندوی

مؤسسة المعارف

د خپرونکي ځای

بيروت

وقاتل كل خليل كنت آمله ... لا ألهينّك إني عنك مشغول
فقلت خلّوا سبيلي "لا أبالكم" ... فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمول
نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
مهلًا هداك الذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيها مواعيظٌ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنبْ وقد كثرت فيَّ الأقاويل
ومن قوله:
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعيّ الفتى وهو مخبوء له القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... والنفس واحدة والهمُّ منتشر
فالمرءُ ما عاش ممدود له أملٌ ... لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر
ومن قوله أيضًا:
إن كنت لا ترهب دمي لما ... تعرف من صفحي عن الجاهل
فاخش إذ أنا منصت ... فيك لمسوع خنا القائل
فالسّامع الدم شريك له ... ومطعم المأكول كالآكل
مقاله السُّوء إلى أهلها ... أسرع من منحدر سائل
ومن دعا الناس إلى ذمّه ... ذموه بالحقّ وبالباطل
(٢) الخنساء
هي السيدة تماضر الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية، أرقى شواعر العرب، وأحزن من بكى وندب.
كان أبوها عمرو، وأخواها معاوية وصخر، وكانت هي من أجمل نساء زمانها فخطبها دريد بن الصمة فارس جشم، فرغبت عنه، وآثرت التزوج من قومها فتزوجت منهم، وكانت تقول المقطعات من الشعر فلما قتل شقيقها معاوية ثم أخوها لأبيها صخر، جزعت عليهما جزعًا شديدًا، وبكتهما بكاءً مرًا، وكان أشد وجدها على صخر: لأنه شاطرها هي وزوجها أموالها مرارًا ولما جاء الإسلام

2 / 139