ځواب صحيح
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ایډیټر
علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد
خپرندوی
دار العاصمة
د ایډیشن شمېره
الثانية
د چاپ کال
١٤١٩هـ / ١٩٩٩م
د خپرونکي ځای
السعودية
افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولًا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ، وَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنَ الْمُتَنَبِّئِينَ الْكَذَّابِينَ.
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرِهِ عَنِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُرْسِلْهُ، وَإِذَا قَالَ هُوَ قَوْلًا، وَكَانَ صِدْقًا، كَانَ كَمَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ يُقْبَلُ، لَا لِأَنَّهُ بَلَّغَهُ عَنِ اللَّهِ وَلَا لِأَنَّهُ رَسُولٌ عَنِ اللَّهِ، بَلْ كَمَا يُقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ مَا يَقُولُونَهُ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّ عُبَّادَ الْأَوْثَانِ إِذَا قَالُوا عَنِ اللَّهِ مَا هُوَ حَقٌّ مِثْلَ إِقْرَارِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ نُكَذِّبْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا، وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ حَيٌّ قَادِرٌ خَالِقٌ، لَمْ نُكَذِّبْهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ.
فَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَقْوَالِهِمُ الَّتِي يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يُبَلِّغُونَهَا عَنِ اللَّهِ ﵎، وَمَا قَالُوهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُمْ فِيهِ كَسَائِرِ النَّاسِ، بَلْ كَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْكَذَّابِينَ إِنْ عُرِفَ صِحَّةُ ذَلِكَ الْقَوْلِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِمْ قُبِلَ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّتِهِ، لَا لِكَوْنِهِمْ قَالُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِمْ، لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِمْ لَهُ مَعَ ثُبُوتِ كَذِبِهِمْ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ.
وَحِينَئِذٍ، فَهَؤُلَاءِ إِنْ أَقَرُّوا بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا بَلَّغَهُ عَنِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِيْمَانُ بِكُلِّ مَا ثَبَتَ عَنْهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، كَمَا يَجِبُ الْإِيْمَانُ بِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ.
وَإِنْ كَذَّبُوهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ،، أَوْ شَكُّوا فِي صِدْقِهِ فِيهَا، امْتَنَعَ مَعَ
1 / 139