قال الرجل بأول إشارة إلى معارضته: «ما علاقة السيدة إيفريت بذلك؟» «أتوقع أنك تعرف المزيد عن ذلك أكثر مما أعرفه. لا تتحدث. أريدك أن تكون قادرا على السفر غدا أو في اليوم التالي.» «لكن اسمع، أنت لم تفعل أي شيء للسيدة إيفريت، أليس كذلك؟»
ابتسم جرانت. «بلى؛ أعتقد أن السيدة إيفريت هي من فعلت بنا شيئا ما.» «ماذا تقصد؟ أنت لم تعتقلها، أليس كذلك؟»
من الواضح أنه لم يكن هناك أمل في أن يظل الرجل هادئا حتى يعلم كيف تتبعوه؛ لذلك أخبره جرانت. «عثرنا على بصمة إصبع للسيدة إيفريت في شقتك، وكما أخبرتنا السيدة إيفريت بأنها لا تعرف مكان شقتك الجديدة؛ لذا فإن استنتاج صلتها بالجريمة له وجاهته. ووجدنا أن أقاربها بقوا هنا، ثم وجدنا الرجل الذي خدعته في كينجز كروس، ووصفه للسيدة إيفريت جعل الأمور أكيدة. لم نتمكن فقط من الإمساك بك في شقة بريكستون.» «السيدة إيفريت لن تتورط في مشكلة، أليس كذلك؟» «الأرجح أن هذا لن يحدث، الآن بعد أن أمسكنا بك.» «لقد كنت أحمق عند هروبي، في المقام الأول. لو أنك جئت وقلت الحقيقة في البداية، لم يكن ليصبح الأمر أسوأ مما هو عليه الآن، ولكنت وفرت على نفسي كل ما حدث.» كان مستلقيا وعيناه على البحر. «من الغريب التفكير أنه لو لم يقتل أحد بيرت، ما كنت لأرى هذا المكان أو ... أو أي شيء آخر.»
اعتبر المفتش أن عبارة «أي شيء» تعود إلى منزل القس. «مم! ومن تعتقد قتله؟» «لا أعرف. لم يكن هناك أي شخص أعرفه يفعل ذلك ببيرت. أعتقد أنه ربما يكون أحدهم قد فعل ذلك عن طريق الخطأ.» «ألا تبحث عما كانوا يفعلونه بالإبرة، إذا جاز القول؟» «لا، إنهم يخلطون بيني وبين شخص آخر.» «وأنت الرجل الأعسر ذو الندبة على إبهامه الذي تشاجر مع سوريل قبل وفاته مباشرة، ولديه كل الأموال التي يملكها سوريل في العالم، لكنك بريء تماما.»
أدار الرجل رأسه بعيدا بضجر. قال: «أنا أعلم. لا تحتاج أن تخبرني بمدى سوء الموقف.»
سمعا طرقا على الباب، وظهر الصبي ذو الأذنين البارزتين في المدخل وقال إنه أرسل لمساعدة السيد جرانت، إذا كان هذا هو ما أراده السيد جرانت. قال جرانت: «أريدك في غضون خمس دقائق أو نحو ذلك. عد إلي عندما أرن الجرس.» واختفى الصبي، بابتسامة عريضة، في ظلام الممر مثل القط تشيشاير. أخرج جرانت شيئا من جيبه وعبث به في الحوض. ثم جاء إلى الفراش وقال: «بصمات الأصابع من فضلك. إنها عملية غير مؤلمة إلى حد ما؛ لذا لا داعي للقلق.» أخذ بصمات كلتا يديه على الأوراق المعدة، واستسلم الرجل بلا مبالاة مشوبة بالاهتمام الذي يظهره المرء في تجربة شيء لطيف، لأول مرة. عرف جرانت حتى وهو يضغط بأطراف أصابعه على الورقة أن الرجل ليس لديه سجل في سكوتلانديارد. ستكون البصمات ذات قيمة فقط إذا ما قورنت بالبصمات الأخرى في القضية.
أثناء وضعها جانبا حتى تجف، قال لامونت: «هل أنت أشهر ضابط في سكوتلانديارد؟»
قال جرانت: «ليس بعد. أنت تجاملني.» «أوه، لقد اعتقدت ذلك فقط عند رؤية صورتك في الصحيفة.» «لهذا السبب ركضت ليلة السبت الماضي في شارع ستراند.» «هل كان ذلك السبت الماضي فقط؟ أتمنى لو كانت حركة المرور قد قضت علي حينها!» «حسنا، كادت أن تقضي علي.» «نعم؛ لقد شعرت بصدمة مروعة عندما رأيتك ورائي بتلك السرعة.» «لو كان هذا سيريحك، فقد أصبت بصدمة أسوأ بكثير عندما رأيتك تعود إلى شارع ستراند. ماذا فعلت بعد ذلك؟» «ركبت سيارة أجرة. كانت إحداها تمر حينذاك.»
قال المفتش وفضوله يغلبه: «أخبرني، هل كنت تخطط للهروب بالقارب طوال الوقت عند احتساء الشاي في منزل القس؟» «لا؛ لم يكن لدي أي خطط على الإطلاق. فكرت في القارب بعد ذلك فقط لأنني معتاد على القوارب، وظننت أنك ستفكر فيها بالنهاية. كنت سأحاول الهروب بطريقة ما، لكنني لم أفكر في الأمر حتى رأيت وعاء الفلفل بينما كنت خارجا. كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن أن أفكر بها، كما ترى. فسلاحي مع بيرت.» «سلاحك؟ هل كان ذلك سلاحك الموجود في جيبه؟» «نعم، هذا ما ذهبت إلى صف الانتظار من أجله.»
لكن جرانت لم يرد إفادات من هذا النوع الليلة . قال: «لا تتحدث!» ورن الجرس للصبي. «سآخذ أي شهادة تريد إعطائي إياها غدا. إذا كان هناك أي شيء يمكنني القيام به من أجلك الليلة، فأخبر الصبي وسيعلمني بذلك.» «لا يوجد شيء، شكرا لك. لقد كنت لطيفا للغاية - أكثر بكثير مما كنت أتصور أن تكون الشرطة يوما - مع المجرمين.»
ناپیژندل شوی مخ