في دار الشرك فقال (مالكم لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ) إلى قوله (نصيرا) هَذَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَوْمٌ فِيهِنَّ فَكَيْفَ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَظْهَرُ مِنْهُنَّ لَهُمْ مَا كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا إِلا بِنِكَاحٍ.
وقد حدثني الزهري أنه كان في كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب به بين المهاجرين والأنصار أن لا يتركوا مفرحا أن يعينوه في فداء أو عقل، ولا نعلم أنه كان لهم يومئذ فئ موقوف ولا أهل ذمة يؤدون إليهم خراجا إلا خاصة أموالهم، ووصية رسول الله ﷺ [المسلمين بالنساء في حجة الوداع وقوله إنما أوصيكم بالضعيفين المرأة والصبي، ومن رأفة رسول الله ﷺ ١] كانت بهن قوله (٧٦ م): أني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه.
فبكاؤها عليه من صبغة الكفر أعظم من بكائه بعض ساعة وهي في الصلاة، وليعلم أمير المؤمنين أنه راع وإن الله مستوف منه وموفيه حين يوقف به على موازين القسط يوم القيامة.
أسأل الله أن يلقى أمير المؤمنين حجته وبحسن به الخلافة لرسوله في أمته ويؤتيه من لدنه أجرا عظيما والسلام عليك.
(٥٤ د) رسالة الأوزاعي إلى سليمان بن مجالد في التعطف بالمكتوب [عند الخليفة - ٢]
في التماس الفداء لأهل قاليقلا حدثنا عبد الرحمن أنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة قال اخبرني
(١) من م (٢) ليس في ك.
(*)