439

جامع

الجامع

ایډیټر

حبيب الرحمن الأعظمي

خپرندوی

المجلس العلمي- الهند

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣

د خپرونکي ځای

توزيع المكتب الإسلامي - بيروت

ژانرونه
the collections
سیمې
یمن
قَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَتْلٌ تَغْمُرُ الدِّمَاءُ حِجَارَةَ الزَّيْتِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: وَأَلْبِسُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا»، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خَشِيتَ أَنْ يُبْهِرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ نَاحِيَةَ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ لِيَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»
٢٠٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، الْأَجْنِحَةُ وَمَا الْأَجْنِحَةُ؟ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ فِي الْأَجْنِحَةِ، رِيحٌ فِيهَا هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تُهَيِّجُ هُبُوبَهَا، وَرِيحٌ تُوَاحِي هُبُوبَهَا، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ قَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَمَوْتٍ سَرِيعٍ، وَجُوعٍ فَظِيعٍ، يُصَبُّ عَلَيْهَا الْبَلَاءُ صَبًّا، فَتَكْفُرَ صُدُورُهَا، وَتُغَيِّرَ سُرُورَهَا، وَتَهْتِكَ سُتُورَهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا يَظْهَرُ مُرَّاقُهَا وَتُنْزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ ⦗٣٥٣⦘ أَطْنَابُهَا، وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا يُحْدِثُ أَحْدَاثًا يُكَذِّبُ بِدِينِهَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَيُنْزَعُ مِنْهَا هَيْبَتُهَا، وَتُهْدَمُ عَلَيْهَا جُدُرُهَا، وَتَغْلِبُ عَلَيْهَا جُنُودُهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَاتُ، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دِينِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قَتْلِ وِلْدَانِهَا فِي بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِذْلَالِ رِقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ سَفْكِ دِمَائِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي خَوْفًا مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورِهَا»

11 / 352