جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1333:
دخلت والإمام في السودة وهي سنة في ظاهرها غالية الأتعاب، ووصلت الذرة في صنعاء وما إليها إلى ربع قدح، وفي الأهنوم إلى ثمن قدح بريال وغلب منافع المحلولة من التجار كالقاز والكبريت والمعطارة وتغالت (.....ص229)شد الأثقال إلى اليمن الأسفل وأظهر كذبا يشغلون بها الناس عنهم ولما كثر ذلك واشعروا به انتقل الإمام من السودة إلى عمران واستقر هنالك، وفي أخر صفر جهز الإمام سيدي أحمد بن قاسم حميد الدين في نحو ألف إلى جهة رداع وأنه كان وقع حرب بين القاضي عبد الله العرشي وأصحاب الإمام، وبين أهل تلك الجهات والمراد ترتيب بلاد قعطبة وجهاتها لأنها قريبة من عدن فحله الكفرة وفي توفى سيدنا الفقيه شيخ الفروع محمد بن الشيخ الجليل إمام العربية لطف بن محمد شاكر -رحمه الله- بقرية معمرة من جبل هنوم وكان مقيما بها مدرسا في شرح الأزهار والفرائض، وليس له في غير هذا الفن بد، وكان حسن الأخلاق لطيف الطباع انتفع عليه في فنه كثير، وقرأ على الحقير في النحو والكلام ولم يفتر في غير ذلك الفن بطايل -رحمه الله-.
وفي صنعاء اشتد غلاء الأسعار حتى بلغت الذرة خمسة أنفار وقلت الأمطار وتتابعت سيما الجراد وأكلت أكثر الثمار في بلاد حاشد والشرف وغيرها.
مخ ۱۹۵