جامع وجیز
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي خلال ذلك أرادت سحار إخراج رتبة الإمام من صعدة فلما لم يجابوا تسللوا إلى صعدة وانتابوا ووصل من الإمام ثلاثمائة إلى سيف الإسلام معهم شرف الدين بن الإمام فأرسلهم المدينة فعند صارت الفتنة وقام السحار من أنجادها والأغوار ودخلوا صعدة بسلالم ووقع الحرب اليوم الأول والثاني حرب شديد لا يسكن قارح البندق وقتل من سحار نحو ثلاثة أنفار ومن أصحاب المتوكل رجل وأزداد الحرب حتى دخلوا على جماعة وأسروهم واتجهوا أخرين بإخراب البيت بالبارود وشرعوا فيه ثم حولوا واستأسر نحو الخمسين ونجا الباقون ووصل سيف الإسلام إلى رحبان وصوب طلوع العلماء السنارة خوفا من ثورة العامة فانتقلوا في نصف جماد الأولى ورجعوا إلى القفلة من نفير حاصل إلا أنهم زاروا الإمام الهادي وتلك المشاهد وعرفوا أهل رحبان كالسيد الفاضل العالم أحمد بن إبراهيم الهاشمي، وفيهم فضل ودين ومرؤءة ومن مناقبهم ملازمة الجماعة بإمام واحد يتملأ المسجد في أوقات الصلاة ولو يجمعون بين الصلاتين وأكثرهم مغيبون للقرآن زاد الله من أمثالهم وبعد ذلك دخل الداعي صعدة.
وفي جماد الآخرة تضرر أهل صعدة ضمن معرة الجيش وتنغص منهم العيش، فخرج عنهم القاسمي للمزار، وفيه وقبله حاصر أصحاب الداعي ساقين.
مخ ۱۶۳