جامع الاصول
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
ایډیټر
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
خپرندوی
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
مكتبة دار البيان
سورة المنافقين
٨٤٨ - (خ م ت) جابر ﵁: قال: غَزَوْنا مع رسولِ الله ﷺ، وقَدْ ثَابِ معه ناسٌ من المهاجرين حتى كَثُرُوا، وكان مِن المهاجرينَ رجلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أنصاريًّا (١)، فَغَضِبَ الأْنصَاريُّ غَضبًا شديدًا، حتى تَدَاعَوْا، وقال الأنصاريُّ: يَالِ الأنْصَارِ، وقال المهاجِريُّ: يالَ المهاجرينَ، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ فقال: مَا بَال دَعْوَى الجاهلية؟ ثم قال: مَا شَأْنُهُمْ؟ فأُخبر بكَسْعَةِ المهاجِريِّ الأنْصارِي، قال: فقال النبيُّ ﷺ: دَعُوها، فإنها خبيثةٌ، وقال عبدُ الله بنُ أُبَيّ بنِ سلولٍ: أَقَدْ تَدَاعَوْا علينا؟ لئن رَجَعْنَا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأذَلَّ، قال عمر: ألاَ نَقْتُلُ ⦗٣٩٠⦘ يا نبي اللهِ هذا الخبيثَ؟ - لعبدِ اللهِ - فقال النبيُّ ﷺ: «لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كان يَقْتُلُ أصحابَهُ» .
وفي رواية نحوه، إلا أَنه قال: فَأتَى النبيَّ ﷺ فَسَألهُ القَوَدَ؟ فقال: دعُوها، فإنها مُنتْنَةٌ (٢) ... الحديث، هذه رواية البخاري، ومسلم.
وفي رواية لمسلم قال: اقْتَتَلَ غُلامانِ: غُلامٌ من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فَنادَى المهاجِريُّ - أو المهاجرون -: يالَ الْمُهاجرين، ونادى الأنصاري: يالَ الأنصارِ، فخرج النبيُّ ﷺ، فقال: ما هذا؟ دعوى [أهل] الجاهلية؟ قالوا: لا يا رسول الله، إلا أنَّ غُلامَيْن اقْتَتَلا، فكَسَعَ أحدُهما الآخر، فقال: لا بأس، وَلَينصُرِ الرُجلُ أخاهُ ظالمًا، أو مظلومًا، إِنْ كان ظَالمًا فَلْيَنْهَهُ، فإنَّهُ له نَصْرٌ، وإِن كان مظْلُومًا، فَلْيَنْصُرْهُ.
وأخرجه الترمذي بنحوه، وفي أوله، قال سفيانُ: يَرَوْنَ أنَّها غزوة بني الْمُصْطَلِقِ.
وفي آخرها: لا يتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يَقْتلُ أصْحابَهُ.
وقال غيرُ عَمْرو بن دينار: فقال لَهُ ابْنُه عبدُ اللهِ بنُ عبد اللهِ: لا تَنْقَلِبُ حتَّى تُقِرَّ: أنَّكَ الذليل، ورسولُ اللهِ: العزيزُ، فَفَعَلَ (٣) . ⦗٣٩١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثاب): إذا رجع.
(الكسع) أن تضرب دبر الإنسان بيدك، أو بصدر قدمك.
(الخبيث) الرديء الكريه المنتنة والمنتن معروف، أراد: أن دعوى الجاهلية (يال فلان) كريهة رديئة في الشرع.
(القود) القصاص.
(١) قال الحافظ في " الفتح " ٨ / ٤٩٧، ٤٩٨: المشهور فيه أنه ضرب الدبر باليد أو بالرجل. ووقع عند الطبري من وجه آخر عن عمرو بن دينار عن جابر " أن رجلًا من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار برجله، وذلك عند أهل اليمن شديد " والرجل المهاجري هو: جهجاه بن قيس، ويقال: ابن سعيد الغفاري، وكان مع عمر بن الخطاب يقود له فرسه، والرجل الأنصاري هو: سنان بن وبرة الجهني حليف الأنصار - وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مرسلًا، أن الأنصاري كان حليفًا لهم من جهينة، وأن المهاجري كان من غفار، وسماهما ابن إسحاق في المغازي عن شيوخه - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عقيل عن الزهري عن عروة بن الزبير وعمرو بن ثابت أنهما أخبراه " أن رسول الله ﷺ غزا غزوة المريسيع - وهي التي هدم فيها رسول الله ﷺ مناة الطاغية، التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر - فاقتتل رجلان فاستعلى المهاجري على الأنصاري، فقال حليف الأنصار: يا معشر الأنصار، فتداعوا إلى أن حجز بينهم، فانكفأ كل منافق إلى عبد الله بن أبي فقالوا: كنت ترجى وتدفع، فصرت لا تضر ولا تنفع، فقال: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " فذكر القصة بطولها، وهو مرسل جيد.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": أي: دعوى الجاهلية. وأبعد من قال: المراد: الكسعة. ومنتنة - بضم الميم وسكون النون وكسر المثناة - من النتن، أي أنها كلمة قبيحة خبيثة.
(٣) أخرجه البخاري ٦ / ٣٩٨ في الأنبياء، باب دعوى الجاهلية، و٨ / ٤٩٩ في تفسير سورة المنافقين، باب ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾، وباب قوله تعالى: ﴿سواء عليهم ⦗٣٩١⦘ استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾، وأخرجه مسلم رقم (٢٥٨٤) في البر والصلة، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، والترمذي رقم (٢٣١٢) في تفسير سورة المنافقين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي ١٢٣٩. و(أحمد) ٣/٣٩٢ قال: حدثنا حسين بن محمد. و(البخاري) ٦/١٩١ قال: حدثنا علي. وفي ٦/١٩٢ قال حدثنا الحميدي. و(مسلم) ٨/١٩ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمرو. و(الترمذي) ٣٣١٥ قال: حدثنا ابن أبي عمر (النسائي) في عمل اليوم والليلة ٩٧٧ قال أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار وفي الكبرى (تحفة الأشراف) ٢٥٢٥ عن محمد بن منصور تسعتهم - الحميدي، وحسين بن محمد، وعلي، وابن أبي شيبة، وزهير، الضبي، وابن أبي عمر، وعبد الجبار، ومحمد بن منصور - عن سفيان بن عيينة.
٢- وأخرجه أحمد (٣/٣٣٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد (يعني ابن زيد) .
٣-وأخرجه أحمد (٣/٣٨٥) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا سعيد (يعني ابن زيد) .
٤- وأخرجه البخاري ٤/٢٢٣ قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جريج.
٥- وأخرجه مسلم (٨/١٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، ومحمد بن رافع. قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن أيوب.
خمستهم -ابن عيينة، وحماد بن زيد، وسعيد بن زيد، وابن جريج، وأيوب - عن عمرو بن دينار، فذكره.
2 / 389