جامع الامهات
جامع الأمهات
ایډیټر
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
خپرندوی
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْمُكَاتَبِ مِنْ دَنَانِيرَ فِي دَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ وَأَنْ يُبْرِئَهُ عَلَى التَّعْجِيلِ بِالْبَعْضِ وَشِبْهِهِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْبَيْعِ وَلا كَالدَّيْنِ؛ وَلِذَلِكَ لا يُحَاصُّ السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ بِهَا فِي مَوْتٍ وَلا فَلَسٍ، وَإِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ رُقَّ وَيَتَلَوَّمُ الْحَاكِمُ لِمَنْ يَرجْوُهُ، وَإِذَا غَابَ وَقْتَ الْمَحَلِّ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَسَخَ الْحَاكِمُ، وَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ، وَلا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ إِلا بِالْحُكْمِ،
وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ وَلَوْ خَلَّفَ وَفَاءً إِلا أَنْ يَقُومَ بِهَا وَلَدٌ أَوْ [غَيْرُهُ]، وَدَخَلَ مَعَهُ بِالشَّرْطِ أَوْ غَيْرِهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيُؤَدِّيهَا حَالَّةً، وَلا يَرِثُ الْبَاقِيَ إِلا قَرِيبٌ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنَ الأَبَاءِ وَالأَوْلادِ وَالإِخْوَةِ مِمَّنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: لا يَرِثُهُ إِلا وَلَدٌ مَعَهُ خَاصَّةً، وَقِيلَ: يَرِثُهُ وَرَثَةُ الْحُرِّ مِمَّنْ مَعَهُ إِلا الزَّوْجَةَ، وَقِيلَ: وَالزَّوْجَةُ، وَلا يَرِثُ مِنْهُ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ شَيْئًا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السَّعْيِ سَعَوْا.
السَّيِّدُ: شَرْطُهُ - التَّكْلِيفُ، وَأَهْلِيَّةُ التَّصَرُّفِ، وَيُكَاتِبُ الْوَلِيُّ رَقِيقَ الطِّفْلِ، وَفِي [كِتَابَةِ] الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ: قَوْلانِ، وَتُبَاعُ كِتَابَةُ مَنْ أَسْلَمَ لِمُسْلِمٍ وَمُكَاتَبَةُ الْمَرِيضِ - قِيلَ: كَالْبَيْعِ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِي إِمْضَائِهَا. أَوْ عِتْقِ (١) مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ مُحَابَاةٌ. وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِقَبْضٍ مِنْ مُكَاتَبِهِ قُبِلَ إِنْ كَانَ غَيْرَ كَلالَةٍ، وَإلا لَمْ يُقْبَلْ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِلا أَنْ يَحْمِلَهُ الثُّلُثُ.
الْمُكَاتَبُ: وَلا يُكَاتَبُ جُزْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي حُرًّا، وَفِي مُكَاتَبَةِ الصَّغِيرِ وَالأَمَةِ اللَّذَيْنِ لا مَالَ لَهُمَا وَلا يَسْعَيَانِ: قَوْلانِ، وَلَوْ كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ مَعًا عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ جَازَ بِخِلافِ أَحَدِهِمَا، وَبِخِلافِ مَالَيْنِ. فَإِنْ عَقَدَا مُفْتَرَقَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسَخُهَا، وَغَيْرُهُ يُسْقِطُ الشَّرْطَ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ شَرَطَ وَطْءَ مُكَاتَبَتِهِ، أَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا سَقَطَ الشَّرْطُ، وَلَيْسَ لأَحَدِهِمَا قَبْضُ نَصِيبِهِ دُونَ الآخَرِ، وَلَوْ شَرَطَهُ. نَعَمْ لَوْ رَضِيَ بِتَقْدِيمِهِ جَازَ، ثُمَّ إِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ رَجَعَ
(١) فِي (م): وَأعتق.
1 / 536