463

جامع الامهات

جامع الأمهات

ایډیټر

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

خپرندوی

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
إِسْلامِهِ فُيَبَاعُ لأَوْلِيَائِهِ، وَيَقْتُلُ الْحُرُّ الذِّمِّيَّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرِّ بِالْحُرِّ وَالْقِيمَةُ هُنَا (١) كَالدِّيَةِ، وَقِيلَ: لا يُقْتَلُ، وَهُوَ كَسِلْعَةٍ. وَلِلأُبُوَّةِ وَالأُمُومَةِ أَثَرٌ فِي الدَّرْءِ بِاحْتِمَالِ الشُّبْهَةِ إِذَا ادَّعَى عَدَمَ الْقَصْدِ كَمَا لَوْ حَذَفَهُ بِالسَّيْفِ وَادَّعَى أَدَبَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ لا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى لَوْ شَرَكَهُ فِي مِثْلِهِ قُتِلَ. وَلِذَلِكَ قُتِلَ مُكْرِهُ الأَبِ دُونَهُ، أَمَّا لَوْ قُتِلَ مَعَ انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ اقْتُصَّ مِنْهُ. كَمَا لَوْ ذَبَحَهُ أَوْ شَقَّ جَوْفَهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَزَّ يَدَهُ فَقَطَعَهَا أَوْ وَضَعَ أَصْبُعَهُ فِي عَيْنَيْهِ فَأَخْرَجَهَا، وَكَذَلِكَ لَوِ اعْتَرَفَ بِالْقَصْدِ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُقْتَلُ الأَبُ بِابْنِهِ بِحَالٍ، وَالأَجْدَادُ وَالْجِدَّاتُ لِلَأَبِ كَالأَبِ وَفِي كَوْنِهِمَا مِنَ الأُمِّ كَالأُمِّ أَوْ كَالأَجْنَبِيِّ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَشَرْطُ الْقِصَاصِ عَلَى الأَجْدَادِ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِالدَّمِ غَيْرَ وَلَدِ الأَبِ.
وَلا أَثَرَ لِفَضِيلَةِ الرُّجُولِيَّةِ وَالْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ وَالشَّرَفِ وَسَلامَةِ الأَعْضَاءِ وَصِحَّةِ الْجِسْمِ فَيُقْطَعُ الصَّحِيحُ لِلأَجْذَمِ، وَالأَعْمَى الْمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالسَّالِمِ، وَإِذَا صَادَفَ الْقَتْلُ تَكَافُؤَ الدِّمَاءِ لَمْ يَسْقُطْ بِزَوَالِهِ كَالْكَافِرِ يُسْلِمُ، وَالْعَبْدُ يَعْتِقُ. فَلَوْ زَالَ بَيْنَ حُصُولِ الْمُوجِبِ وَوُصُولِ الأَثَرِ كَعِتْقِ أَحَدِهِمَا أَوْ إِسْلامِهِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الإِصَابَةِ وَبَعْدَ الْجَرْحِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ. فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْمُعْتَبَرُ فِي الضَّمَانِ حَالُ الَإِصَابَةِ وَحَالُ الْمَوْتِ، كَمَا لَوْ رَمَى جَيِّدًا ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ. وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ: حَالُ الرَّمْيِ، وَرَجَعَ سَحْنُونٌ، وَأَمَّا الْقِصَاصُ فَبِالْحَالَيْنِ مَعًا. فَلَوْ رَمَى عَبْدٌ حُرًّا خَطَأً ثُمَّ عَتَقَ فَالدِّيَةُ عَلَى الأَوَّلِ، وَالْجِنَايَةُ فِي رَقَبَتِهِ عَلَى الثَّانِي، وَعَكْسُهُ الدِّيَةُ عَلَى الأَوَّلِ وَالْقِيمَةُ عَلَى الثَّانِي، وَلَوْ رَمَى مُسْلِمٌ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَا فَدِيَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الأَوَّلِ وَلا شَيْءَ عَلَى الثَّانِي، وَلَوْ رَمَى مُرْتَدٌّ مُسْلِمًا خَطَأً ثُمَّ أَسْلَمَ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَلَى الأَوَّلِ وَفِي مَالِهِ عَلَى الثَّانِي إِذْ لا عَاقِلَةَ لِمُرْتَدٍّ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَا، أَوْ تَمَجَّسَ أَوْ تَنَصَّرَ ثُمَّ مَاتَ فَدِيَةُ مَا انْتَقَلَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْلامٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الأَوَّلِ وَدِيَةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ عَلَى الثَّانِي.
وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَالْقِصَاصُ فِي الْقَطْعِ، وَلا قَوَدَ بِاتِّفَاقٍ فِيهِمَا.
وَأَمَّا مَا دُونَ النَّفْسِ - فَإِبِانَةُ طَرَفٍ، وَكَسْرٌ، وَجَرْحٌ، وَمَنْفَعَةٌ، وَالأَمْرُ فِي

(١) فِي (م): بها.

1 / 492