554

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله أَي يحبونهم كَمَا يحبونَ الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله مِنْهُم لأَنهم أَخْلصُوا لله فَلم يجْعَلُوا الْمحبَّة مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره فَإِن الِاشْتِرَاك فِيهَا يُوجب نَقصهَا وَالله لَا يتَقَبَّل ذَلِك كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح يَقُول الله تَعَالَى أَنا أُغني الشُّرَكَاء عَن الشّرك فَمن عمل عملا أشرك فِيهِ غَيْرِي فَأَنا مِنْهُ بَرِيء وَهُوَ كُله للَّذي أشرك
فالمؤمن الَّذِي يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا لَا بُد أَن يكون مَا أحبه الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا لم يُحِبهُ الله وَرَسُوله وَأَن يبغض مَا يبغضه الله وَرَسُوله فَلَا يكون ذَلِك البغيض أحب إِلَيْهِ من مَحْبُوب الله وَرَسُوله
وَالْحب التَّام منا مُسْتَلْزم للإرادة التَّامَّة الْمُوجبَة للْفِعْل مَعَ الْقُدْرَة والبغض التَّام منا مُسْتَلْزم للكراهة التَّامَّة الْمَانِعَة للقدرة فَإِذا كَانَ العَبْد قَادِرًا على محبات الْحق وَلَا يَفْعَلهَا فلضعف محبتها فِي قلبه أَو وجود مَا يُعَارض الْحق مثل محبته لأَهله وَمَاله فَإِن ذَلِك قد يمنعهُ عَن فعل مَحْبُوب الْحق
كَمَا قَالَ تَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا
وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من

2 / 289