479

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وَكلهمْ آتيه يَوْم الْقِيَامَة فَردا
وَقَالَ تَعَالَى وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون لَا يسبقونه بالْقَوْل وهم بأَمْره يعْملُونَ يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضي وهم من خَشيته مشفقون وَمن يقل مِنْهُم إِنِّي إِلَه من دونه فَذَلِك نجزيه جَهَنَّم كَذَلِك نجزي الظَّالِمين
وَقَالَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا وينشئ السَّحَاب الثقال ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء وهم يجادلون فِي الله وَهُوَ شَدِيد الْمحَال
وَقَالَت الْمَلَائِكَة أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك ونقدس لَك قَالَ إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ
وَقَالَ تَعَالَى إِنَّا سخرنا الْجبَال مَعَه يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق وَالطير محشورة كل لَهُ أواب
أهل الطَّبْع المتفلسفة لَا يشْهدُونَ الْحِكْمَة الغائية من الْمَخْلُوقَات
فَأَما كثير من النَّاس وَأهل الطَّبْع المتفلسفة وَغَيرهم فيعلمون ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَأْخُذُونَ بِظَاهِر من القَوْل يرَوْنَ ظَاهر الحركات والأعمال الَّتِي للموجودات ويرون بعض أَسبَابهَا الْقَرِيبَة وَبَعض حكمهَا وغاياتها الْقَرِيبَة أَن ذَلِك هُوَ الْعلَّة لَهَا فَاعِلا وَغَايَة كَمَا يذكرُونَهُ فِي تشريح الْإِنْسَان وأعضائه وحركاته

2 / 214