473

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقَالَ تَعَالَى وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم وَاتبعُوا أهوائهم وَالَّذين اهتدوا زادهم هدي وآتاهم تقواهم
فَذكر الَّذين أُوتُوا الْعلم وهم الَّذين يعلمُونَ أَن مَا أنزل إِلَيْهِ من ربه الْحق ويفقهون مَا جَاءَ بِهِ وَذكر المطبوع على قُلُوبهم فَلَا يفقهُونَ إِلَّا قَلِيلا الَّذين اتبعُوا أهوائهم يَسْأَلُونَهُمْ مَاذَا قَالَ الرَّسُول آنِفا وَهَذِه حَال من لم يفقه الْكتاب وَالسّنة بل يسْتَشْكل ذَلِك فَلَا يفقهه أَو قَرَأَهُ متعارضا متناقضا وَهِي صفة الْمُنَافِقين
ثمَّ ذكر صفة الْمُؤمنِينَ فَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين اهتدوا زادهم زِيَادَة الْهَدْي وَهُوَ ضد الطَّبْع على قُلُوب أُولَئِكَ وآتاهم تقواهم وَهُوَ ضد اتِّبَاع أُولَئِكَ الْأَهْوَاء
فَصَاحب التَّقْوَى ضد صَاحب الْأَهْوَاء كَمَا قَالَ تَعَالَى وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهي النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى وَقَالَ تَعَالَى إِذْ جعل الَّذين كفرُوا فِي قُلُوبهم الحمية حمية الْجَاهِلِيَّة فَأنْزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ وألزمهم كلمة التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا
وَلما كَانَت كل حَرَكَة وَعمل فِي الْعَالم فأصلها الْمحبَّة والإرادة وكل محبَّة وَإِرَادَة لَا يكون أَصْلهَا محبَّة الله وَإِرَادَة وَجهه فَهِيَ بَاطِلَة فَاسِدَة كَانَ كل عمل

2 / 208