443

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَلِهَذَا كَانَ الْفُقَهَاء يعدلُونَ إِلَى الْقيَاس عِنْد خَفَاء ذَلِك عَلَيْهِم. ثمَّ " الْقيَاس أَيْضا قد لَا يحصل فِي كل وَاقعَة فقد يخفى على الْأَئِمَّة الْمُجْتَهدين من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان دُخُول الْوَاقِعَة الْمعينَة تَحت خطاب عَام أَو اعْتِبَارهَا بنظير لَهَا فَلَا يعرف لَهَا أصل وَلَا نَظِير. هَذَا مَعَ كَثْرَة نظرهم فِي خطاب الشَّارِع وَمَعْرِفَة مَعَانِيه ودلالته على الْأَحْكَام. فَكيف بِمن لم يكن كَذَلِك؟
ثمَّ السالك لَيْسَ قَصده معرفَة الْحَلَال من الْحَرَام؛ بل مَقْصُوده أَن هَذَا الْفِعْل الْمعِين خير من هَذَا وَهَذَا خير من هَذَا وَأيهمَا أحب إِلَى الله فِي حَقه فِي تِلْكَ الْحَال.
وَهَذَا بَاب وَاسع لَا يُحِيط بِهِ إِلَّا الله وَلكُل سالك حَال تخصه قد يُؤمر فِيهَا بِمَا ينْهَى عَنهُ غَيره وَيُؤمر فِي حَال بِمَا ينْهَى عَنهُ فِي حَال آخر.
فَقَالُوا: نَحن نَفْعل الْخَيْر بِحَسب الْإِمْكَان وَهُوَ فعل مَا علمنَا أَنا أمرنَا بِهِ ونترك أصل الشَّرّ وَهُوَ هوى النَّفس ونلجأ إِلَى الله فِيمَا سوى ذَلِك أَن يوفقنا لما هُوَ أحب إِلَيْهِ وأرضى لَهُ؛ فَمَا استعملنا فِيهِ رجونا أَن يكون من هَذَا الْبَاب؛ ثمَّ إِن أصبْنَا فلنا أَجْرَانِ وَإِلَّا فلنا أجر وخطؤنا محطوط عَنَّا فَهَذَا هَذَا.
وَحِينَئِذٍ فَمن قدر أَنه علم الْمَشْرُوع وَفعله فَهُوَ أفضل من هَذَا، وَلَكِن

2 / 176