438

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَترك الْمحرم لَا يشْتَرط فِيهِ الْقَصْد. فَكَذَلِك مَا يتوسل بِهِ إِلَيْهِ فَإِذا قيل هُوَ مُبَاح من جِهَة نَفسه وَأَنه قد يجب وجوب المخيرات من جِهَة الْوَسِيلَة لم يمْنَع ذَلِك. فالنزاع فِي هَذَا الْبَاب نزاع لَفْظِي اعتباري. وَإِلَّا فالمعاني الصَّحِيحَة لَا يُنَازع فِيهَا من فهمها.
و(الْمَقْصُود هُنَا): أَن الْأَبْرَار وَأَصْحَاب الْيَمين قد يشتغلون عَن مُبَاح بمباح آخر فَيكون كل من المباحين يَسْتَوِي وجوده وَعَدَمه فِي حَقهم. أما السَّابِقُونَ المقربون فهم إِنَّمَا يستعملون الْمُبَاحَات إِذا كَانَت طَاعَة لحسن الْقَصْد فِيهَا؛ والاستعانة على طَاعَة الله. وَحِينَئِذٍ فمباحاتهم طاعات.
وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم تكن الْأَفْعَال فِي حَقهم إِلَّا مَا يتَرَجَّح وجوده فيؤمرون بِهِ شرعا أَمر اسْتِحْبَاب أَو مَا يتَرَجَّح عَدمه فَالْأَفْضَل لَهُم أَلا يفعلوه وَإِن لم يكن فِيهِ إِثْم.
والشريعة قد بيّنت أَحْكَام الْأَفْعَال كلهَا فَهَذَا " سُؤال ". و" سُؤال ثَان " وَهُوَ أَنه إِذا قدر أَن من الْأَفْعَال مَا لَيْسَ فِيهِ أَمر وَلَا نهي كَمَا فِي حق الْأَبْرَار فَهَذَا الْفِعْل لَا يحمد وَلَا يذم وَلَا يحب وَلَا يبغض وَلَا ينظر فِيهِ إِلَى وجود

2 / 171