433

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقد ألزموا " الكعبي " إِذا ترك الْحَرَام بِحرَام آخر وَهُوَ قد يَقُول: عَلَيْهِ ترك الْمُحرمَات كلهَا إِلَى مَا لَيْسَ بِمحرم بل إِمَّا مُبَاح وَإِمَّا مُسْتَحبّ وَإِمَّا وَاجِب.
و" تَحْقِيق الْأَمر " أَن قَوْلنَا: الْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه. وأضداده وَالنَّهْي عَنهُ أَمر بضده أَو بِأحد أضداده من جنس قَوْلنَا: الْأَمر بالشَّيْء أَمر بلوازمه وَمَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِب، وَالنَّهْي عَن الشَّيْء نهي عَمَّا لَا يتم اجتنابه إِلَّا بِهِ. فَإِن وجود الْمَأْمُور بِهِ يسْتَلْزم وجود لوازمه وَانْتِفَاء أضداده، بل وجود كل شَيْء هُوَ كَذَلِك يسْتَلْزم وجوده وَانْتِفَاء أضداده وَعدم الْمنْهِي عَنهُ؛ بل وَعدم كل شَيْء يسْتَلْزم عدم ملزوماته وَإِذا كَانَ لَا يعْدم إِلَّا بضد يخلفه كالأكوان فَلَا بُد عِنْد عَدمه من وجود بعض أضداده.
فَهَذَا حق فِي نَفسه؛ لَكِن هَذِه اللوازم جَاءَت من ضَرُورَة الْوُجُود وَإِن لم تكن مَقْصُوده لِلْأَمْرِ. وَالْفرق ثَابت بَين مَا يُؤمر بِهِ قصدا مَا يلْزمه فِي الْوُجُود.

2 / 166