352

جامع الرسائل

جامع الرسائل

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كَمَا قَالَ الْخَلِيل: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ﴾ ﴿أَنْتُم وآباؤكم الأقدمون﴾ ﴿فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قد كَانَت لكم أُسْوَة حَسَنَة فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذين مَعَه إِذْ قَالُوا لقومهم إِنَّا بُرَآء مِنْكُم وَمِمَّا تَعْبدُونَ من دون الله كفرنا بكم وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده﴾ .
فقد أمرنَا الله أَن نتأسى بإبراهيم وَالَّذين مَعَه إِذْ تبرءوا من الْمُشْركين وَمِمَّا يعبدونه من دون الله.
وَقَالَ الْخَلِيل: ﴿إِنَّنِي برَاء مِمَّا تَعْبدُونَ﴾ ﴿إِلَّا الَّذِي فطرني فَإِنَّهُ سيهدين﴾ والبراءة ضد الْولَايَة وأصل الْبَرَاءَة البغض وأصل الْولَايَة الْحبّ.
وَهَذَا لِأَن حَقِيقَة التَّوْحِيد أَلا تحب إِلَّا الله وتحب مَا يُحِبهُ الله لله فَلَا تحب إِلَّا لله وَلَا تبغض إِلَّا لله. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله﴾ .

2 / 84