909

د جامع المسانيد والسنن الهادي لاقوم سنن

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

ایډیټر

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

خپرندوی

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

دعجٌ (١)، وفي أشفارهِ وطفٌ (٢)، وفي صويه صحلٌ (٣)، وفي عُنقهِ سطعٌ (٤)، وفي لحيته كثاثةٌ، أزجُ أقرنُ (٥)، / إنْ صمت فعليه الوقارُ، وإن تكلم سما وعلاهُ البهاءُ أجملُ الناس وأبهاهُ من بعيدٍ، وأحلاهُ وأحسنهُ من قريبٍ، حلو المنطق، فصلٌ لا هذرٌ ولا نزرٌ (٦)، كأنَّ منطقهُ خزراتِ نظمٍ يتحدرن (٧)،
ربعةٌ لا تشنؤه من طولٍ ولا تقحمهُ عينٌ من قصرٍ (٨)، غُصنٌ بين غُصنين، انظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رُفقاءُ يحُفون به، إن قال أنصتُوا لقوله، وإن أمر يتبادرون إلى أمره، محفودٌ محشودٌ، لا عابسٌ ولا مُفند (٩) . قال أبو معبدٍ: هو والله صاحبُ قريش الذي ذُكر لنا من أمرهِ ما ذُكر بمكة، ولقد هممتُ أن أصحبهُ، ولأفعلنَّ إن وجدتُ إلى هذا سبيلًا. قال: وأصبح صوتٌ عالٍ بمكة، يسمعون الصوت، ولا يدرون [منْ] صاحبُهُ وهو يقول:
جزى الله ربُّ الناس خير جزائه ... رفيقين حلاَّ خيمتي أم معبدِ
هما نزلاها بالهُدى فاهتدتْ به ... فقد فاز من أمسى رفيق مُحمدِ

(١) الدعج: شدة سواد العين في شدة بياضها. النهاية: ٢/٢٣.
(٢) في أشقارة وطف: في شعر أجفانه طول. النهاية: ٤/٢٢٠.
(٣) في صوته صحل: بالتحريك كالبحة وأن لا يكون حاد الصوت. النهاية: ٢/٢٥٤.
(٤) سطع: إرتفاع وطول. النهاية: ٢/١٦١.
(٥) أزج الحواجب: الزجج تقوس الحاجب مع طول في طرفه وامتداد.
وأقرن: أي مقرون الحاجبين وهذا يخالف الصحيح في صفة حاجبيه ﵊: سوابغ في غير فرق. من التقاء الحاجبين. النهاية: ٢/١٢١، ٣/٢٤٩.
(٦) لاهذر ولا نزر: كلامه قصر ليس بالقليل فيدل على عي وليس بالكثير الفاسد.
(٧) الربعة: بين الطويل والقصير يقال ربعة ومربوع. النهاية: ٢/٦٢.
ولا تشنؤه من طول: لا يبغض لفرط طوله. النهاية: ٢/٢٣٧.
(٨) لا تقحمه عين من قصر: لا تتجاوزه إلى غيره احتقارًا له. النهاية: ٣/٢٣١.
(٩) لا عابس ولا مقند: الذي لا قند في كلامه لكبر أصابه: ٣/٢١٦.

2 / 306