461

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كَمَا قَالَ تَعَالَى فالمدبرات أمرا فَالْمُقَسِّمَات أمرا وكما دلّ الْكتاب وَالسّنة على أَصْنَاف الْمَلَائِكَة وتوكلهم بأصناف الْمَخْلُوقَات
وَلَفظ الْملك يشْعر بِأَنَّهُ رَسُول منفذ لأمر غَيره فَلَيْسَ لَهُم من الْأَمر شئ بل كم من ملك فِي السَّمَوَات لَا تغني شفاعتهم شَيْئا إِلَّا من بعد أَن يَأْذَن الله لمن يَشَاء ويرضى ووَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك لَهُ مَا بَين أَيْدِينَا وَمَا خلفنا وَمَا بَين ذَلِك وَمَا كَانَ رَبك نسيا رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فاعبده واصطبر لعبادته هَل تعلم لَهُ سميا وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَجَمِيع تِلْكَ المحبات والإرادات وَالْأَفْعَال والحركات هِيَ عبَادَة لله رب الأَرْض وَالسَّمَوَات كَمَا قد بَيناهُ فِي غير هَذَا الْموضع
الْمحبَّة الَّتِي أَمر الله بهَا هِيَ عِبَادَته وَحده لَا شريك لَهُ
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَأصل الْمحبَّة المحمودة الَّتِي أَمر الله بهَا وَخلق خلقه لأَجلهَا هِيَ مَا فِي عِبَادَته وَحده لَا شريك لَهُ إِذْ الْعِبَادَة متضمنة لغاية الْحبّ بغاية الذل
والمحبة لما كَانَت جِنْسا لأنواع مُتَفَاوِتَة فِي الْقدر وَالْوَصْف كَانَ أغلب مَا يذكر مِنْهَا فِي حق الله مَا يخْتَص بِهِ ويليق بِهِ مثل الْعِبَادَة والإنابة وَنَحْوهمَا فَإِن الْعِبَادَة لَا تصلح إِلَّا لله وَحده وَكَذَلِكَ الْإِنَابَة
وَقد تذكر الْمحبَّة الْمُطلقَة لَكِن تقع فِيهَا الشّركَة كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن

2 / 196