442

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالْإِنْسَان غير عَالم فِي كل حَال بِمَا هُوَ الْأَصْلَح لَهُ فِي دينه وَبِمَا هُوَ رضَا الله وَرَسُوله فَيبقى حَالهم حَال المستخير لله فِيمَا لم يعلم عاقبته إِذا قَالَ: " ﴿اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم؛ فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر؛ وَتعلم وَلَا أعلم؛ وَأَنت علام الغيوب. اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي فاقدره لي ويسره لي ثمَّ بَارك لي فِيهِ. وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي فأصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ رضني بِهِ﴾ ".
فَإِذا استخار الله كَانَ مَا شرح لَهُ صَدره وتيسر لَهُ من الْأُمُور هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الله لَهُ. إِذْ لم يكن مَعَه دَلِيل شَرْعِي على أَن عين هَذَا الْفِعْل هُوَ مَأْمُور بِهِ فِي هَذِه الْحَال فَإِن الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا تَأمر بِأَمْر مُطلق عَام لَا بِعَين كل فعل من كل فَاعل إِذْ كَانَ هَذَا مُمْتَنعا؛ وَإِن كَانَ ذَلِك الْمعِين يُمكن إدراجه تَحت بعض خطاب الشَّارِع الْعَام؛ إِذا كَانَت الْأَفْرَاد الْمعينَة دَاخِلَة تَحت الْأَمر الْعَام الْكُلِّي؛ لَكِن لَا يقدر كل أحد على استحضار هَذَا وَلَا على استحضار أَنْوَاع الْخطاب.

2 / 175