432

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

دار العطاء

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَمن هُنَا أنكر الكعبي " الْمُبَاح " فِي الشَّرِيعَة لِأَن كل مُبَاح فَهُوَ يشْتَغل بِهِ عَن محرم، وَترك الْمحرم وَاجِب وَلَا يُمكنهُ تَركه إِلَّا أَن يشْتَغل بضده وَهَذَا الْمُبَاح ضِدّه، وَالْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه، وَالنَّهْي عَنهُ أَمر بضده الْمعِين إِن لم يكن لَهُ إِلَّا ضد وَاحِد وَإِلَّا فَهُوَ أَمر بِأحد أضداده فَأَي ضد تلبس بِهِ كَانَ وَاجِبا من بَاب الْوَاجِب الْمُخَير.
وسؤال الكعبي هَذَا أشكل على كثير من النظار فَمنهمْ من اعْترف بِالْعَجزِ عَن جَوَابه: كَأبي الْحسن الْآمِدِيّ، وَقواهُ طَائِفَة بِنَاء على أَن النَّهْي عَن الشَّيْء أَمر بضده كَأبي الْمَعَالِي.
وَمِنْهُم من قَالَ: هَذَا فِيمَا كَانَت أضداده محصورة فَأَما مَا لَيست أضداده محصورة فَلَا يكون النَّهْي عَنهُ أمرا بِأَحَدِهِمَا كَمَا يفرق بَين الْوَاجِب الْمُطلق، وَالْوَاجِب الْمُخَير. فَيُقَال فِي الْمُخَير: هُوَ أَمر بِأحد الثَّلَاثَة وَيُقَال فِي الْمُطلق هُوَ أَمر بِالْقدرِ الْمُشْتَرك. وجدي أَبُو البركات يمِيل إِلَى هَذَا.

2 / 165