365

جامع د عمام احمد علوم - عقیده

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

ژانرونه
Hanbali
سیمې
مصر

وقال لموسى: {لن تراني}. ولم يقل: لن أرى، فأيهما أولى أن نتبع النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "إنكم سترون ربكم". أو قول الجهمي حين قال: لا ترون ربكم؟ والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن أهل الجنة يرون ربهم لا يختلف فيها أهل العلم.

ومن حديث سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد في قول الله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26]. قال: النظر إلى وجه الله (¬1).

ومن حديث ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "إذا استقر أهل الجنة في الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة، إن الله قد أذن لكم في الزيادة، قال: فيكشف الحجاب (فينظرون) (¬2) إلى الله لا إله إلا هو" (¬3).

وإنا لنرجو أن يكون الجهم وشيعته ممن لا ينظرون إلى ربهم، ويحجبون عن الله، لأن الله قال للكفار: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15)} [المطففين: 15] فإذا كان الكافر يحجب عن الله، والمؤمن يحجب عن الله، فما فضل المؤمن على الكافر؟

والحمد لله الذي لم يجعلنا مثل جهم وشيعته، وجعلنا ممن اتبع، ولم يجعلنا ممن ابتدع، والحمد لله وحده.

"الرد على الجهمية والزنادقة" ص 127 - 129

مخ ۳۶۹