331

جامع د عمام احمد علوم - عقیده

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

ژانرونه
Hanbali
سیمې
مصر

63 - باب: المعية

قال الإمام أحمد: قالوا: إن الله معنا وفينا.

فقلنا: الله جل ثناؤه يقول: {ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض}. ثم قال: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} يعني الله: بعلمه {ولا خمسة إلا هو}. يعني الله: بعلمه {سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم} يعني: بعلمه فيهم {أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}. يفتح الخبر بعلمه، ويختم الخبر بعلمه.

ويقال للجهمي: إن الله إذا كان معنا بعظمة نفسه فقل له: هل يغفر الله لكم فيما بينه وبين خلقه؟

فإن قال: نعم. فقد زعم أن الله بائن من خلقه دونه، وإن قال: لا. كفر. وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أن الله في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، فقل: أليس الله كان ولا شيء؟

فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا من نفسه، فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال لابد له من واحد منها:

إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه كفر، حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه.

وإن قال: خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا كفرا أيضا.

وقال الإمام أحمد: قال الله في القرآن: {وهو معكم}.

وهذا على وجوه: قال الله جل ثناؤه لموسى: {إنني معكما} [طه: 46]. يقول: في

مخ ۳۳۵