جامع د عمام احمد علوم - عقیده
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
وقال: {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل: 50]. وقال: {ذي المعارج} [المعارج: 3].
وقال: {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام: 18]. وقال: {وهو العلي العظيم} [البقرة: 255].
فهذا خبر الله؛ أخبرنا أنه في السماء، ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموما، يقول الله جل ثناؤه: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} [النساء: 145].
{وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين (29)} [فصلت: 29].
وقلنا لهم: أليس تعلمون أن إبليس كان مكانه والشياطين مكانهم، فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس في مكان واحد؟ ! وإنما معنى قول الله جل ثناؤه: {وهو الله في السماوات وفي الأرض} [الأنعام: 3].
نقول: هو إله من في السماوات وإله من في الأرض، وهو على العرش، وقد أحاط علمه بما دون العرش، ولا يخلو من علم الله مكان، ولا يكون علم الله في مكان دون مكان، فذلك قوله: {لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (12)} [الطلاق: 12]،
ومن الاعتبار في ذلك: لو أن رجلا كان في يديه قدح من قوارير صاف، وفيه شراب صاف، كان بصر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح، فالله -وله المثل الأعلى- قد أحاط بجميع خلقه، من غير أن يكون في شيء من خلقه.
وخصلة أخرى: لو أن رجلا بنى دارا بجميع مرافقها، ثم أغلق بابها وخرج منها، كان ابن ادم لا يخفى عليه كم بيت في داره، وكم سعة كل بيت
مخ ۳۰۳