856

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

وإذا كان ذلك كذلك، صح كل خبر روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى الكبائر، وكان بعضه مصدقا بعضا، وذلك أن الذي روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" هي سبع "

يكون معنى قوله حينئذ هي سبع على التفصيل، ويكون معنى قوله في الخبر الذي روى عنه أنه قال: هي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور على الإجمال، إذ كان قوله: وقول الزور يحتمل معاني شتى، وأن يجمع جميع ذلك: قول الزور. وأما خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت، فإنه عندي غلط من عبيد الله ابن محمد، لأن الاخبار المتظاهرة من الأوجه الصحيحة عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة، ولم يقل أحد منهم في حديثه عن ابن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، فنقلهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أولى بالصحة من نقل الفريابي. فمن اجتنب الكبائر التي وعد الله مجتنبها تكفير ما عداها من سيئاته، وإدخاله مدخلا كريما، وأدى فرائضه التي فرضها الله عليه، وجد الله لما وعده من وعد منجزا، وعلى الوفاء به دائبا. وأما قوله { نكفر عنكم سيئاتكم } ، فإنه يعني به: نكفر عنكم أيها المؤمنون باجتنابكم كبائر ما ينهاكم عنه ربكم، صغائر سيئاتكم، يعني: صغائر ذنوبكم. كما حدثني محمد بن الحسن، قال ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي { نكفر عنكم سيئاتكم } الصغائر.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن الحسن، أن ناسا لقوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء من كتاب الله أمر أن يعمل بها، لا يعمل بها وأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك. فقدم وقدموا معه، فلقيه عمر رضي الله عنه، فقال: متى قدمت؟ قال: منذ كذا وكذا، قال: أبإذن قدمت؟ قال: فلا أدري كيف رد عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن ناسا لقوني بمصر، فقالوا: إنا نرى أشياء من كتاب الله تبارك وتعالى أمر أن يعمل بها، لا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك.

فقال: اجمعهم لي، قال فجمعتهم له قال ابن عون: أظنه قال: في نهر، فأخذ أدناهم رجلا فقال: أنشدك بالله وبحق الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم، قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: اللهم لا قال: ولو قال: نعم، لخصمه، قال فهل أحصيته في بصرك، هل أحصيته في لفظك، هل أحصيته في أثرك؟ قال ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، فقال ثكلت عمر أمه، أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله؟ قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات، قال: وتلا: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما } هل علم أهل المدينة؟ أو قال: هل علم أحد بما قدمتم؟ قالوا: لا، قال: لو علموا لوعظت بكم.حدثني يعقوب، قال: ثنا، قال: لم نرم مثل الذي بلغنا عن ربنا، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال، ثم سكت هنيهة، ثم قال: والله لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك، لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر، فما لنا ولها؟ { ثم تلا { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه... } الآية.حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه.... } الآية، إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم:

" قال اجتنبوا الكبائر، وسددوا، وأبشروا "

حدثناالحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن ابن مسعود قال في خمس آيات من سورة النساء: لهن أحب إلي من الدنيا جميعا { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } ، وقوله

إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها

[النساء: 40]، وقوله

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء

[النساء: 48]. وقوله

ناپیژندل شوی مخ