778

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

" يخرج عليهم فيها "

حدثنا ابن وكيع، وأنبأنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني الحرث بن فضيل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: حدثني الحرث بن الفضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أيضا، يعني: إسماعيل بن عياش، عن ابن إسحاق، عن الحرث بن الفضيل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: وحدثني بعض أصحابي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ألا أبشرك يا جابر؟ "

قال: قلت: بلى يا رسول الله قال:

" إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه الله، ثم قال له: ما تحب يا عبد الله بن عمرو أن أفعل بك؟ قال: يا رب أحب أن تردني إلى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أحد! فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك القرآن: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }.

كنا نحدث أن أرواح الشهداء تعارف في طير بيض تأكل من ثمار الجنة، وأن مساكنهم السدرة. حدثت عن عمار، وأنبأنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بنحوه، إلا أنه قال: تعارف في طير خضر وبيض وزاد فيه أيضا: وذكر لنا عن بعضهم في قوله: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء } قال: هم قتلى بدر وأحد. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة قال: قالوا: يا رب ألا رسول لنا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنا بما أعطيتنا؟ فقال الله تبارك وتعالى: أنا رسولكم، فأمر جبريل عليه السلام أن يأتي بهذه الآية: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله }... الآيتين. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآيات: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } قال: أرواح الشهداء عند الله كطير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، قال: فاطلع إليهم ربك اطلاعة فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: ربنا ألسنا نسرح في الجنة في أيها شئنا ثم اطلع عليهم الثالثة، فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا، فنقاتل في سبيلك مرة أخرى! فسكت عنهم. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: أنهم قالوا في الثالثة حين قال لهم: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تقرىء نبينا عنا السلام، وتخبره أن قد رضينا ورضي عنا! حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يرغب المؤمنين في ثواب الجنة ويهون عليهم القتل: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }: أي قد أحييتهم، فهم عندي يرزقون في روح الجنة وفضلها، مسرورين بما آتاهم الله من ثوابه على جهادهم عنه. حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، قال: كان المسلمون يسألون ربهم أن يريهم يوما كيوم بدر، يبلون فيه خيرا، ويرزقون فيه الشهادة، ويرزقون فيه الجنة، والحياة في الرزق. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ الله منهم شهداء، وهم الذين ذكرهم الله فقال: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا }.

.. الآية. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: ذكر الشهداء، فقال: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم } إلى قوله: { ولا هم يحزنون }. زعم أن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر في قناديل من ذهب معلقة بالعرش، فهي ترعى بكرة وعشية في الجنة، تبيت في القناديل، فإذا سرحن نادى مناد: ماذا تريدون؟ ماذا تشتهون؟ فيقولون: ربنا نحن فيما اشتهت أنفسنا! فيسألهم ربهم أيضا: ماذا تشتهون؟ وماذا تريدون؟ فيقولون: نحن فيما اشتهت أنفسنا! فيسألون الثالثة فيقولون ما قالوا: ولكنا نحب أن ترد أرواحنا في أجسادنا! لما يرون من فضل الثواب. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عباد، قال: ثنا إبراهيم بن معمر، عن الحسن، قال: ما زال ابن آدم يتحمد حتى صار حيا ما يموت ثم تلا هذه الآية: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }. حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا عمر بن يونس، قال: ثنا إسحاق بن أبي طلحة، قال: ثني أنس بن مالك في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين أرسلهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل بئر معونة، قال: لا أدري أربعين، أو سبعين، قال: وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذا الماء؟ فقال أراه أبو ملحان الأنصاري : أنا أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم! فخرج حتى أتى حيا منهم، فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة، إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله! فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح، فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة! فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل. قال: قال إسحاق: حدثني أنس بن مالك: أن الله تعالى أنزل فيهم قرآنا رفع بعد ما قرأناه زمانا، وأنزل الله: { ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }. حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: لما أصيب الذين أصيبوا يوم أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لقوا ربهم، فأكرمهم، فأصابوا الحياة والشهادة والرزق الطيب، قالوا: يا ليت بيننا وبين إخواننا من يبلغهم أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا! فقال الله تبارك وتعالى: أنا رسولكم إلى نبيكم وإخوانكم.

ناپیژندل شوی مخ