744

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين

[آل عمران: 133]. كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية:

الذين ينفقون فى السراء والضراء والكظمين الغيظ والعفين عن الناس والله يحب المحسنين

[آل عمران: 134]، ثم قرأ: { والذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم }... إلى { أجر العملين } فقال: إن هذين النعتين لنعت رجل واحد. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: { والذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم } قال: هذان ذنبان: الفاحشة ذنب، وظلموا أنفسهم ذنب. وأما الفاحشة فهي صفة لمتروك، ومعنى الكلام: والذين إذا فعلوا فعلة فاحشة. ومعنى الفاحشة: الفعلة القبيحة الخارجة عما أذن الله عز وجل فيه. وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء، ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه: إذا نطق بفحش. وقيل: إن الفاحشة في هذا الموضع معني بها الزنا. ذكر من قال ذلك: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: ثنا حبان، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن جابر: { والذين إذا فعلوا فحشة } قال: زنى القوم ورب الكعبة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { والذين إذا فعلوا فحشة } أما الفاحشة: فالزنا. وقوله: { أو ظلموا أنفسهم } يعني به: فعلوا بأنفسهم غير الذي كان ينبغي لهم أن يفعلوا بها. والذي فعلوا من ذلك ركوبهم من معصية الله ما أوجبوا لها به عقوبته. كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: { والذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم } قال: الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم. وقوله: { ذكروا الله } يعني بذلك ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه. { فاستغفروا لذنوبهم } يقول: فسألوا ربهم أن يستر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها. { ومن يغفر الذنوب إلا الله } يقول: وهل يغفر الذنوب: أي يعفو عن راكبها فيسترها عليه إلا الله؟ { ولم يصروا على ما فعلوا } يقول: ولم يقيموا على ذنوبهم التي أتوها، ومعصيتهم التي ركبوها { وهم يعلمون } يقول: لم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها، وهم يعلمون أن الله قد تقدم بالنهي عنها، وأوعد عليها العقوبة، من ركبها.

وذكر أن هذه الآية أنزلت خصوصا بتخفيفها ويسرها أمتنا مما كانت بنو إسرائيل ممتحنة به من عظيم البلاء في ذنوبها. حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح: أنهم قالوا: يا نبي الله، بنو إسرائيل أكرم على الله منا، كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه: اجدع أذنك، أجدع أنفك، افعل! فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت:

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموت والأرض أعدت للمتقين

[آل عمران: 133]... إلى قوله: { والذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ألا أخبركم بخير من ذلك؟ "

فقرأ هؤلاء الآيات. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عمر ابن أبي خليفة العبدي، قال: ثنا علي بن زيد بن جدعان، قال: قال ابن مسعود: كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا، أصبح مكتوبا على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيرا من ذلك هذه الآية. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: لما نزلت:

ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه

ناپیژندل شوی مخ