741

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

[3.132]

يعني بذلك جل ثناؤه: وأطيعوا الله أيها المؤمنون فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وفيما أمركم به الرسول. يقول: وأطيعوا الرسول أيضا كذلك لعلكم ترحمون، يقول: لترحموا فلا تعذبوا. وقد قيل: إن ذلك معاتبة من الله عز وجل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا أمره يوم أحد، فأخلوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق: { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } معاتبة للذين عصوا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره، يعني في يوم أحد.

[3.133]

يعني تعالى ذكره بقوله: { وسارعوا } وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها { وجنة عرضها السموات والأرض } يعنى سارعوا أيضا إلى جنة عرضها السموات والأرض، ذكر أن معنى ذلك: وجنة عرضها كعرض السموات السبع، والأرضين السبع، إذا ضم بعضها إلى بعض. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وجنة عرضها السموات والأرض } قال: قال ابن عباس: تقرن السموات السبع والأرضون السبع، كما تقرن الثياب بعضها إلى بعض، فذاك عرض الجنة. وإنما قيل: { وجنة عرضها السموات والأرض } فوصف عرضها بالسموات والأرضين، والمعنى ما وصفنا من وصف عرضها بعرض السموات والأرض، تشبيها به في السعة والعظم، كما قيل:

ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس وحدة

[لقمان: 28] يعني إلا كبعث نفس واحدة، وكما قال الشاعر:

كأن عذيرهم بجنوب سلى

نعام قاق في بلد قفار

أي عذير نعام، وكما قال الآخر:

حسبت بغام راحلتي عناقا

ناپیژندل شوی مخ