581

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

أعاصير من سوء العراق المنذر

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: { إعصار فيه نار فاحترقت } فقال بعضهم: معنى ذلك: ريح فيها سموم شديدة. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيغ، قال: ثنا يوسف بن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: { إعصار فيه نار } ريح فيها سموم شديدة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في: { إعصار فيه نار } قال: السموم الحارة التي خلق منها الجان التي تحرق. حدثنا حميد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس { فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت } قال: هي السموم الحارة. حدثنا المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: { إعصار فيه نار فاحترقت } التي تقتل. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عمن ذكره، عن ابن عباس، قال: إن السموم التي خلق منها الجان جزء من سبعين جزءا من النار. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { إعصار فيه نار فاحترقت } هي ريح فيها سموم شديد. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: { إعصار فيه نار } قال: سموم شديد. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { إعصار فيه نار } يقول: أصابها ريح فيها سموم شديدة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، نحوه. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { إعصار فيه نار فاحترقت } أما الإعصار فالريح، وأما النار فالسموم. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: { إعصار فيه نار } يقول: ريح فيها سموم شديد. وقال آخرون: هي ريح فيها برد شديد.] ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: كان الحسن يقول في قوله: { إعصار فيه نار فاحترقت } فيها صر وبرد.

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: { إعصار فيه نار فاحترقت } يعني بالإعصار ريح فيها برد. القول في تأويل قوله تعالى: { كذلك يبين الله لكم الآيت لعلكم تتفكرون }. يعني بذلك جل ثناؤه: كما بين لكم ربكم تبارك وتعالى أمر النفقة في سبيله، وكيف وجهها، وما لكم وما ليس لكم فعله فيها، كذلك يبين لكم الآيات سوى ذلك، فيعرفكم أحكامها وحلالها وحرامها، ويوضح لكم حججها، إنعاما منه بذلك عليكم { لعلكم تتفكرون } يقول: لتتفكروا بعقولكم فتتدبروا وتعتبروا بحجج الله فيها، وتعملوا بما فيها من أحكامها، فتطيعوا الله به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، قال: قال مجاهد: { لعلكم تتفكرون } قال: تطيعون. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: { كذلك يبين الله لكم الآيت لعلكم تتفكرون } يعني في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة وبقائها.

[2.267]

يعني جل ثناؤه بقوله: يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله ورسوله وآي كتابه. ويعني بقوله: { أنفقوا } زكوا وتصدقوا. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: { أنفقوا من طيبت ما كسبتم } يقول: تصدقوا. القول في تأويل قوله تعالى: { من طيبت ما كسبتم }. يعني بذلك جل ثناؤه: زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم إما بتجارة، وإما بصناعة من الذهب والفضة، ويعني بالطيبات: الجياد. يقول: زكوا أموالكم التي اكتسبتموها حلالا، وأعطوا في زكاتكم الذهب والفضة، الجياد منها دون الرديء. كما: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية: { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: من التجارة. حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: وأخبرني شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله. حدثني حاتم بن بكر الضبي، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن الحكم، عن جاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في قوله: { وأنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: التجارة الحلال. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن معقل: { أنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: ليس في مال المؤمن من خبيث، ولكن لا تيمموا الخبيث منه تنفقون. حدثني عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: سألت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه عن قوله: { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: من الذهب والفضة. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { من طيبت ما كسبتم } قال: التجارة. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: { أنفقوا من طيبت ما كسبتم } يقول: من أطيب أموالكم وأنفسه. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { تتفكرون يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: من الذهب والفضة. القول في تأويل قوله تعالى: { ومما أخرجنا لكم من الارض }. يعني بذلك جل ثناؤه: وأنفقوا أيضا مما أخرجنا لكم من الأرض، فتصدقوا وزكوا من النخل والكرم والحنطة والشعير، وما أوجبت فيه الصدقة من نبات الأرض.

كما: حدثني عصام بن رواد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: سألت عليا صلوات الله عليه عن قول الله عز وجل: { ومما أخرجنا لكم من الارض } قال: يعني من الحب والثمر وكل شيء عليه زكاة. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: { ومما أخرجنا لكم من الارض } قال: النخل. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: { ومما أخرجنا لكم من الارض } قال: من ثمر النخل . حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد قوله: { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم } قال: من التجارة، { ومما أخرجنا لكم من الارض } من الثمار. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ومما أخرجنا لكم من الارض } قال: هذا في التمر والحب. القول في تأويل قوله تعالى: { ولا تيمموا الخبيث }. يعني بقوله جل ثناؤه { ولا تيمموا الخبيث } ولا تعمدوا ولا تقصدوا. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولا تأمموا»، من أممت، وهذه من تيممت، والمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ، يقال: تأممت فلانا وتيممته وأممته، بمعنى: قصدته وتعمدته، كما قال ميمون بن قيس الأعشى:

تيممت قيسا وكم دونه

من الأرض من مهمه ذي شزن

وكما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ولا تيمموا الخبيث } ولا تعمدوا. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: { ولا تيمموا } لا تعمدوا. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، مثله. القول في تأويل قوله تعالى: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون }. يعني جل ثناؤه بالخبث: الرديء غير الجيد، يقول: لا تعمدوا الرديء من أموالكم في صدقاتكم، فتصدقوا منه، ولكن تصدقوا من الطيب الجيد. وذلك أن هذه الآية نزلت في سبب رجل من الأنصار علق قنوا من حشف في الموضع الذي كان المسلمون يعلقون صدقة ثمارهم صدقة من تمره. ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي، عن أسباط، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب في قول الله عز وجل { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض } إلى قوله: { والله غنى حميد } قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار إذا كان أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر، فعلقوه على حبل بين الأسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل فقراء المهاجرين منه، فيعمد الرجل منهم إلى الحشف فيدخله مع أقناء البسر، يظن أن ذلك جائز، فأنزل الله عز وجل فيمن فعل ذلك: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال لا تيمموا الحشف منه تنفقون.

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، زعم السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب بنحوه، إلا أنه قال: فكان يعمد بعضهم، فيدخل قنو الحشف، ويظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } القنو الذي قد حشف، ولو أهدي إليكم ما قبلتموه. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء بن عازب، قال: كانوا يجيئون في الصدقة بأردإ تمرهم وأردإ طعامهم، فنزلت: { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم }... الآية. حدثني عصام بن رواد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: سألت عليا عن قول الله: { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال: فقال علي: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه، فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء، فقال عز وجل: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون }. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي، أن ابن شهاب حدثه، قال: ثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله عز وجل: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال: هو الجعرور، ولون حبيق، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال: كانوا يتصدقون، يعني من النخل بحشفه وشراره، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يتصدقوا بطيبه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة : { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم } إلى قوله: { واعلموا أن الله غني حميد } ذكر لنا أن الرجل كان يكون له الحائطان على عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم، فيعمد إلى أردئهما تمرا فيتصدق به ويخلط فيه من الحشف، فعاب الله ذلك عليهم ونهاهم عنه. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } قال: تعمد إلى رذالة مالك فتصدق به، ولست بآخذه إلا أن تغمض فيه.

ناپیژندل شوی مخ