جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه
جامع البيان في تفسير القرآن
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: المشعر الحرام المزدلفة كلها. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام } وذلك ليلة جمع. قال قتادة: كان ابن عباس يقول: ما بين الجبلين مشعر. حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: المشعر الحرام هو ما بين جبال المزدلفة، ويقال: هو قرن قزح. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: { فاذكروا الله عند المشعر الحرام } وهي المزدلفة، وهي جمع. وذكر عن عبد الرحمن بن الأسود ما: حدثنا به هناد، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: لم أجد أحدا يخبرني عن المشعر الحرام. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: المشعر الحرام: ما بين جبلي مزدلفة. حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا قيس، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عمر عن المشعر الحرام؟ فقال: ما أدري، وسألت ابن عباس، فقال: ما بين الجبلين. حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: الجبيل وما حوله مشاعر. حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن ثوير، قال: وقفت مع مجاهد على الجبيل، فقال: هذا المشعر الحرام. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، الجبيل وما حوله مشاعر. وإنما جعلنا أول حد المشعر مما يلي منى منقطع وادي محسر مما يلي المزدلفة، لأن المثنى، حدثني قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" عرفة كلها موقف إلا عرنة، وجمع كلها موقف إلا محسرا "
حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، أنه قال: كل مزدلفة موقف إلا وادي محسر. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، قال: أخبرني من سمع عروة بن الزبير يقول مثل ذلك. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن هشام بن عروة، قال: قال عبد الله بن الزبير في خطبته: تعلمن أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، تعلمن أن مزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر.
غير أن ذلك وإن كان كذلك فإني أختار للحاج أن يجعل وقوفه لذكر الله من المشعر الحرام على قزح وما حوله، لأن: أبا كريب حدثنا، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي، عن زيد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة، غدا فوقف على قزح، وأردف الفضل، ثم قال:
" هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عبد الرحمن بن الحرث، عن زيد بن علي بن الحسين، عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه. حدثنا هناد وأحمد الدولابي، قالا: ثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن ابن الحويرث، قال: رأيت أبا بكر واقفا عل قزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا ثم دفع. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عبد الله بن عثمان، عن يوسف بن ماهك، قال: حججت مع ابن عمر، فلما أصبح بجمع صلى الصبح، ثم غدا وغدونا معه حتى وقف مع الإمام على قزح، ثم دفع الإمام فدفع بدفعته. وأما قول عبد الله بن عمر حين صار بالمزدلفة: «هذا كله مشاعر إلى مكة»، فإن معناه أنها معالم من معالم الحج ينسك في كل بقعة منها بعض مناسك الحج، لا أن كل ذلك المشعر الحرام الذي يكون الواقف حيث وقف منه إلى بطن مكة قاضيا ما عليه من الوقوف بالمشعر الحرام من جمع. وأما قول عبد الرحمن بن الأسود: «لم أجد أحدا يخبرني عن المشعر الحرام» فلأنه يحتمل أن يكون أراد: لم أجد أحدا يخبرني عن حد أوله ومنتهى آخره على حقه وصدقه لأن حدود ذلك على صحتها حتى لا يكون فيها زيادة ولا نقصان لا يحيط بها إلا القليل من أهل المعرفة بها، غير أن ذلك وإن لم يقف على حد أوله ومنتهى آخره وقوفا لا زيادة فيه ولا نقصان إلا من ذكرت، فموضع الحاجة للوقوف لاخفاء به على أحد من سكان تلك الناحية وكثير من غيرهم، وكذلك سائر مشاعر الحج والأماكن التي فرض الله عز وجل على عباده أن ينسكوا عندها كعرفات ومنى والحرم. القول في تأويل قوله تعالى: { واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين }. يعني بذلك جل ثناؤه: واذكروا الله أيها المؤمنون عند المشعر الحرام بالثناء عليه، والشكر له على أياديه عندكم، وليكن ذكركم إياه بالخضوع لأمره، والطاعة له والشكر على ما أنعم عليكم من التوفيق، لما وفقكم له من سنن إبراهيم خليله بعد الذي كنتم فيه من الشرك والحيرة والعمى عن طريق الحق وبعد الضلالة كذكره إياكم بالهدى، حتى استنقذكم من النار به بعد أن كنتم على شفا حفرة منها، فنجاكم منها.
وذلك هو معنى قوله: { كما هداكم }. وأما قوله: { وإن كنتم من قبله لمن الضالين } فإن من أهل العربية من يوجه تأويل «إن» إلى تأويل «ما»، وتأويل اللام التي في «لمن» إلى «إلا». فتأويل الكلام على هذا المعنى: وما كنتم من قبل هداية الله إياكم لما هداكم له من ملة خليله إبراهيم التي اصطفاها لمن رضي عنه من خلقه إلا من الضالين. ومنهم من يوجه تأويل «إن» إلى «قد»، فمعناه على قول قائل هذه المقالة: واذكروا الله أيها المؤمنون كما ذكركم بالهدى، فهداكم لما رضيه من الأديان والملل، وقد كنتم من قبل ذلك من الضالين. القول في تأويل قوله تعالى: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، ومن المعني بالأمر بالإفاضة من حيث أفاض الناس، ومن الناس الذين أمروا بالإفاضة من موضع إفاضتهم. فقال بعضهم: المعني بقوله: { ثم أفيضوا } قريش، ومن ولدته قريش الذين كانوا يسمون في الجاهلية الحمس، أمروا في الإسلام أن يفيضوا من عرفات، وهي التي أفاض منها سائر الناس غير الحمس. وذلك أن قريشا ومن ولدته قريش، كانوا يقولون: لا نخرج من الحرم. فكانوا لا يشهدون موقف الناس بعرفة معهم، فأمرهم الله بالوقوف معهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه. عن عائشة قالت: كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس، يقفون بالمزدلفة يقولون: نحن قطين الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة. فأنزل الله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس }. حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة: أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان كتبت إلي في قول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار «إني أحمس» وإني لا أدري أقالها النبي أم لا؟ غيرأني سمعتها تحدث عنه. والحمس: ملة قريش، وهم مشركون، ومن ولدت قريش في خزاعة وبني كنانة. كانوا لا يدفعون من عرفة، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة وهو المشعر الحرام، وكانت بنو عامر حمسا، وذلك أن قريشا ولدتهم، ولهم قيل: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } وأن العرب كلها كانت تفيض من عرفة إلا الحمس، كانوا يدفعون إذا أصبحوا من المزدلفة. حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا أبو توبة، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن حسين بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت العرب تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة، فأنزل الله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } فرفع النبي صلى الله عليه وسلم الموقف إلى موقف العرب بعرفة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عبد الملك، عن عطاء: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } من حيث تفيض جماعة الناس. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن مجاهد قال: إذا كان يوم عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا في الملائكة، فيقول: هلم إلي عبادي، آمنوا بوعدي وصدقوا رسلي فيقول: ما جزاؤهم؟ فيقال: أن تغفر لهم. فذلك قوله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } قال: عرفة. قال: كانت قريش تقول: نحن الحمس أهل الحرم ولا نخلف الحرم ونفيض من المزدلفة. فأمروا أن يبلغوا عرفة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } ، قال قتادة: وكانت قريش وكل حليف لهم وبني أخت لهم لا يفيضون من عرفات، إنما يفيضون من المغمس ويقولون: إنما نحن أهل الله، فلا نخرج من حرمه. فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات، وأخبرهم أن سنة إبراهيم وإسماعيل هكذا: الإفاضة من عرفات. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } قال: كانت العرب تقف بعرفات، فتعظم قريش أن تقف معهم، فتقف قريش بالمزدلفة فأمرهم الله أن يفيضوا مع الناس من عرفات. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } ، قال: كانت قريش وكل ابن أخت وحليف لهم لا يفيضون مع الناس من عرفات، يقفون في الحرم ولا يخرجون منه، يقولون: إنما نحن أهل حرم الله فلا نخرج من حرمه. فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس وكانت سنة إبراهيم وإسماعيل الإفاضة من عرفات. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، قال: كانت قريش لا أدري قبل الفيل أو بعده ابتدعت أمر الحمس، رأيا رأوه بينهم قالوا: نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت وقاطنو مكة وساكنوها، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا، فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم، وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم.
فتركوا الوقوف على عرفة، والإفاضة منها، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويرون لسائر الناس أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها. إلا أنهم قالوا: نحن أهل الحرم، فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة، ولا نعظم غيرها كما نعظمها نحن الحمس والحمس: أهل الحرم ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحل مثل الذي لهم بولادتهم إياهم، فيحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم. وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك، ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن، حتى قالوا: لا ينبغي للحمس أن يأقطوا الأقط، ولا يسلئوا السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلوا إن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما كانوا حراما، ثم رفعوا في ذلك فقالوا لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا حجاجا أو عمارا، ولا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس، فإن لم يجدوا منها شيئا طافوا بالبيت عراة. فحملوا على ذلك العرب فدانت به، وأخذوا بما شرعوا لهم من ذلك، فكانوا على ذلك حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله حين أحكم له دينه وشرع له حجته: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } يعني قريشا والناس العرب. فرفعهم في سنة الحج إلى عرفات، والوقوف عليها، والإفاضة منها فوضع الله أمر الحمس، وما كانت قريش ابتدعت منه عن الناس بالإسلام حين بعث الله رسوله. حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت قريش تقف بقزح، وكان الناس يقفون بعرفة. قال : فأنزل الله: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس }. وقال آخرون: المخاطبون بقوله: { ثم أفيضوا } المسلمون كلهم، والمعني بقوله: { من حيث أفاض الناس } من جمع، وبالناس إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام. ذكر من قال ذلك: حدثت عن القاسم بن سلام، قال: ثنا هارون بن معاوية الفزاري، عن أبي بسطام عن الضحاك، قال: هو إبراهيم. والذي نراه صوابا من تأويل هذه الآية، أنه عنى بهذه الآية قريش ومن كان متحمسا معها من سائر العرب لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله. وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية: فمن فرض فيهن الحج، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، واستغفروا الله إن الله غفور رحيم، وما تفعلوا من خير يعلمه الله.
وهذا إذ كان ما وصفنا تأويله فهو من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم، على نحو ما تقدم بياننا في مثله، ولولا إجماع من وصفت إجماعه على أن ذلك تأويله. لقلت: أولى التأويلين بتأويل الآية ما قاله الضحاك من أن الله عنى بقوله: { من حيث أفاض الناس } من حيث أفاض إبراهيم لأن الإفاضة من عرفات لا شك أنها قبل الإفاضة من جمع، وقبل وجوب الذكر عند المشعر الحرام. وإذ كان ذلك لا شك كذلك وكان الله عز وجل إنما أمر بالإفاضة من الموضع الذي أفاض منه الناس بعد انقضاء ذكر الإفاضة من عرفات وبعد أمره بذكره عند المشعر الحرام، ثم قال بعد ذلك: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } كان معلوما بذلك أنه لم يأمر بالإفاضة إلا من الموضع الذي لم يفيضوا منه دون الموضع الذي قد أفاضوا منه، وكان الموضع الذي قد أفاضوا منه فانقضى وقت الإفاضة منه، لا وجه لأن يقال: أفض منه. فإذا كان لا وجه لذلك وكان غير جائز أن يأمر الله جل وعز بأمر لا معنى له، كانت بينة صحة ما قاله من التأويل في ذلك، وفساد ما خالفه لولا الإجماع الذي وصفناه وتظاهر الأخبار بالذي ذكرنا عمن حكينا قوله من أهل التأويل. فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه: والناس جماعة، وإبراهيم صلى الله عليه وسلم واحد، والله تعالى ذكره يقول: { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس }؟ قيل: إن العرب تفعل ذلك كثيرا، فتدل بذكر الجماعة على الواحد. ومن ذلك قول الله عز وجل:
ناپیژندل شوی مخ