391

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

ويكون الدين لله

[البقرة: 193] أن يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل نبي الله وإليها دعا. حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام، عن قتادة: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم } فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتلهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدءوا فيه بقتال، ثم نسخ الله ذلك بقوله:

فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

[التوبة: 5] فأمر الله نبيه إذا انقضى الأجل أن يقاتلهم في الحل والحرم وعند البيت، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه } فكانوا لا يقاتلونهم فيه، ثم نسخ ذلك بعد، فقال:

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

[البقرة: 193]. وقال بعضهم: هذه آية محكمة غير منسوخة. ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { فإن قاتلوكم } في الحرم، { فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين } لا تقاتل أحدا فيه أبدا، فمن عدا عليك فقاتلك فقاتله كما يقاتلك. وقرأ ذلك عظم قراء الكوفيين: «ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم» بمعنى: ولا تبدءوهم بقتل حتى يبدءوكم به. ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أبي حماد، عن حمزة الزيات قال: قلت للأعمش: أرأيت قراءتك: «ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم»، إذا قتلوهم كيف يقتلونهم؟ قال: إن العرب إذا قتل منهم رجل قالوا: قتلنا، وإذا ضرب منهم رجل قالوا ضربنا. وأولى هاتين القراءتين بالصواب قراءة من قرأ: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم } لأن الله تعالى ذكره لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حال إذا قاتلهم المشركون بالاستسلام لهم حتى يقتلوا منهم قتيلا بعد ما أذن له ولهم بقتالهم، فتكون القراءة بالإذن بقتلهم بعد أن يقتلوا منهم أولى من القراءة بما اخترنا.

وإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه قد كان تعالى ذكره أذن لهم بقتالهم إذا كان ابتداء القتال من المشركين قبل أن يقتلوا منهم قتيلا، وبعد أن يقتلوا منهم قتيلا. وقد نسخ الله تعالى ذكره هذه الآية بقوله:

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

[البقرة: 193] وقوله:

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

ناپیژندل شوی مخ