1072

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

وأهل خباء صالح ذات بينهم

قد احتربوا في عاجل أنا آجله

يعني بقوله: أنا آجله: آنا الجار ذلك عليهم والجاني. فمعنى الكلام: من جناية ابن آدم القاتل أخاه ظلما، حكمنا علي بني إسرائيل أنه من قتل منهم نفسا ظلما بغير نفس قتلت فقتل بها قصاصا { أو فساد في الأرض } يقول: أو قتل منهم نفسا بغير فساد كان منها في الأرض، فاستحقت بذلك قتلها. وفسادها في الأرض إنما يكون بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل } يقول: من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلما. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله جل ثناؤه: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن قتل نبيا أو إمام عدل، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن شد على عضد نبي أو إمام عدل، فكأنما أحيا الناس جميعا. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار حسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناسع جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } قال: من شد على عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا. ومن قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } يقول: من قتل نفسا واحدة حرمتها، فهو مثل من قتل الناس جميعا. { ومن أحياها } يقول: من ترك قتل نفس واحدة حرمتها مخافتي واستحياها أن يقتلها، فهو مثل استحياء الناس جميعا يعني بذلك الأنبياء عليهم السلام. وقال آخرون: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } عند المقتول في الإثم { ومن أحياها } فاستنقذها من هلكة { فكأنما أحيا الناس جميعا } عند المستنقذ.

ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن عبد الله، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } عند المقتول، يقول في الإثم: ومن أحياها فاستنقذها من هلكة، فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ. وقال آخرون: معنى ذلك: أن قاتل النفس المحرم قتلها يصلي النار كما يصلاها لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها: من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: { من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } قال: من كف عن قتلها فقد أحياها، ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا. قال: ومن أوبقها. حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: من أوبق نفسا فكما لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها وسلم من طلبها فلم يقتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد: { فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } لم يقتلها، وقد سلم منه الناس جميعا لم يقتل أحدا. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: أخبرنا عبدة ابن أبي لبابة، قال: سألت مجاهدا، أو سمعته يسئل عن قوله: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } قال: لو قتل الناس جميعا كان جزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما. حدثني المثنى، قال:ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قراءة، عن الأعرج، عن مجاهد في قوله: { فكأنما قتل الناس جميعا } قال: الذي يقتل النفس المؤمنة متعمدا، جعل الله جزاءه جهنم، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما يقول: لو قتل الناس جميعا لم يزد على مثل ذلك من العذاب قال ابن جريج، قال مجاهد: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } قال: من لم يقتل أحدا فقد استراح الناس منه. حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: أوبق نفسا. حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: في الإثم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } ، وقوله:

ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم

[النساء: 93] قال: يصير إلى جهنم بقتل المؤمن، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار إلى جهنم. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } قال: هو كما قال. وقال: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله، فذلك الذي أحيا الناس جميعا، يعني أنه من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد: { ومن أحياها } قال: ومن حرمها فلم يقلتها. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن العلاء، قال: سمعت مجاهدا يقول: { من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } قال: من كف عن قتلها فقد أحياها. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: { فكأنما قتل الناس جميعا } قال: هي كالتي في النساء:

ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم

[النساء: 93] في جزائه. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { فكأنما قتل الناس جميعا كالتي في سورة النساء :

ومن يقتل مؤمنا متعمدا

[النساء: 93] في جزائه { ومن أحياها } ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد في قوله: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } قال: التفت إلى جلسائه فقال: هو هذا وهذا. وقال آخرون: معنى ذلك: ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، لأنه يجب عليه من القصاص به والقود بقتله، مثل الذي يجب عليه من القود والقصاص لو قتل الناس جميعا. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } قال: يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا. قال: كان أبي يقول ذلك. وقال آخرون: معنى قوله: { ومن أحياها } من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } يقول: من أحياها أعطاه الله جل وعز من الأجر مثل لو أنه أحيا الناس جميعا.

ناپیژندل شوی مخ