جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه
جامع البيان في تفسير القرآن
" الله يمنعني منك "
فهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغلظوا له القول، فشام السيف، وأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالرحيل، فأنزل عليه صلاة الخوف عند ذلك. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، ذكره عن ابن أبي سلمة، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلا، وتفرق الناس في العضاه يستظلون تحتها، فعلق النبي صلى الله عليه وسلم سلاحه بشجرة، فجاء أعرابي إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه فسله، ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من يمنعك مني؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الله»، فشام الأعرابي السيف، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه. قال معمر: وكان قتادة يذكر نحو هذا، وذكر أن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا هذا الأعرابي. وتأول: { اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم }... الآية. وأولى الأقوال بالصحة في تأويل ذلك، قول من قال: عنى الله بالنعمة التي ذكر في هذه الآية نعمته على المؤمنين به وبرسوله، التي أنعم بها عليهم في استنقاذه نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم، مما كانت يهود بني النضير همت به من قتله وقتل من معه يوم سار إليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم في الدية التي كان يحملها عن قتيلي عمرو بن أمية. وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة في تأويل ذلك، لأن الله عقب ذكر ذلك برمي اليهود بصنائعها وقبيح أفعالها وخيانتها ربها وأنبياءها. ثم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالعفو عنهم والصفح عن عظيم جهلهم، فكان معلوما بذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بالعفو عنهم والصفح عقيب قوله: { إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم } ومن غيره كان يبسط الأيدي إليهم، لأنه لو كان الذين هموا ببسط الأيدي إليهم غيرهم لكان حريا أن يكون الأمر بالعفو والصفح عنهم لا عمن لم يجر لهم بذلك ذكر، ولكان الوصف بالخيانة في وصفهم في هذا الموضع لا في وصف من لم يجر لخيانته ذكر، ففي ذلك ما ينبيء عن صحة ما قضينا له بالصحة من التأويلات في ذلك دون ما خالفه. القول في تأويل قوله تعالى: { واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون }. يعني جل ثناؤه: واحذروا الله أيها المؤمنون أن تخالفوه فيما أمركم ونهاكم أن تنقضوا الميثاق الذي واثقكم به فتستوجبوا منه العقاب الذي لا قبل لكم به. { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } يقول: وإلى الله فليلق أزمة أمورهم، ويستسلم لقضائه، ويثق بنصرته وعونه، المقرون بوحدانية الله ورسالة رسوله، العاملون بأمره ونهيه، فإن ذلك من كمال دينهم وتمام إيمانهم، وأنهم إذا فعلوا ذلك كلأهم ورعاهم وحفظهم ممن أرادهم بسوء، كما حفظكم ودافع عنكم أيها المؤمنون اليهود الذين هموا بما هموا به من بسط أيديهم إليكم، كلاءة منه لكم، إذ كنتم من أهل الإيمان به وبرسوله دون غيره، فإن غيره لا يطيق دفع سوء أراد بكم ربكم ولا اجتلاب نفع لكم لم يقضه لكم.
[5.12]
وهذه الآية أنزلت إعلاما من الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، أخلاق الذين هموا ببسط أيديهم إليهم من اليهود. كالذي: حدثنا الحرث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك، عن الحسن في قوله: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل } قال: اليهود من أهل الكتاب. وأن الذي هموا به من الغدر ونقض العهد الذي بينهم وبينه من صفاتهم وصفات أوائلهم وأخلاقهم وأخلاق أسلافهم قديما، واحتجاجا لنبيه صلى الله عليه وسلم على اليهود باطلاعه إياه على ما كان علمه عندهم دون العرب من خفي أمورهم ومكنون علومهم، وتوبيخا لليهود في تماديهم في الغي، وإصرارهم على الكفر مع علمهم بخطإ ما هم عليهم مقيمون. يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: لا تستعظموا أمر الذين هموا ببسط أيديهم إليكم من هؤلاء اليهود بما هموا به لكم، ولا أمر الغدر الذي حاولوه وأرادوه بكم، فإن ذلك من أخلاق أوائلهم وأسلافهم، لا يعدون أن يكونوا على منهاج أولهم وطريق سلفهم. ثم ابتدأ الخبر عز ذكره عن بعض غدراتهم وخياناتهم وجراءتهم على ربهم ونقضهم ميثاقهم الذي واثقهم عليه بأدائهم، مع نعمه التي خصهم بها، وكراماته التي طوقهم شكرها، فقال: ولقد أخذ الله ميثاق سلف من هم ببسط يده إليكم من يهود بني إسرائيل يا معشر المؤمنين بالوفاء له بعهوده وطاعته فيما أمرهم ونهاهم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل } قال: أخذ الله مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره. { وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا } يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلا، كفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه. والنقيب في كلام العرب، كالعريف على القوم، غير أنه فوق العريف، يقال منه: نقب فلان على بني فلان فهو ينقب نقبا، فإذا أريد أنه لم يكن نقيبا فصار نقيبا، قيل: قد نقب فهو ينقب نقابة، ومن العريف: عرف عليهم يعرف عرافة. فأما المناكب فإنهم كالأعوان يكونون مع العرفاء، واحدهم منكب. وكان بعض أهل العلم بالعربية يقول: هو الأمين الضامن على القوم. فأما أهل التأويل فإنهم قد اختلفوا بينهم في تأويله، فقال بعضهم: هو الشاهد على قومه. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا: من كل سبط رجل شاهد على قومه. وقال آخرون: النقيب: الأمين. ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: النقباء: الأمناء.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله. وإنما كان الله أمر موسى نبيه صلى الله عليه وسلم ببعثة النقباء الأثني عشر من قومه بني إسرائيل إلى أرض الجبابرة بالشام ليتجسسوا لموسى أخبارهم إذ أراد هلاكهم، وأن يورث أرضهم وديارهم موسى وقومه، وأن يجعلها مساكن لبني إسرائيل بعد ما أنجاهم من فرعون وقومه، وأخرجهم من أرض مصر، فبعث موسى الذين أمره الله ببعثهم إليها من النقباء. كما: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: أمر الله بني إسرائيل بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبا منهم بعث موسى اثني عشر نقيبا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبابرة، فلقيهم رجل من الجبارين يقال له عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعلهم في حجزته وعلى رأسه حزمة حطب، فانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا ففعل ذلك. فلما خرج القوم، قال بعضهم لبعض: يا قوم إنكم إن أخبرتم بني إسرائيل خبر القوم، ارتدوا عن نبي الله عليه السلام، لكن اكتموه وأخبرواني الله، فيكونان فيما يريان رأيهما، فأخذ بعضهم على بعض الميثاق بذلك ليكتموه. ثم رجعوا فانطلق عشرة منهم فنكثوا العهد، فجعل الرجل يخبر أخاه وأباه بما رأى من عاج، وكتم رجلان منهم، فأتوا موسى وهارون، فأخبروهما الخبر، فذلك حين يقول الله: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا }. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: { اثني عشر نقيبا } من كل سبط من بني إسرائيل رجل أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم يلفونهم لفا، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبها خمسة أنفس أو أربع. فرجع النقباء كل منهم ينهي سبطه عن قتالهم إلا يوشع بن نون وكالب بن يوقنا يأمران الأسباط بقتال الجبابرة وبجهادهم، فعصوا هذين وأطاعوا الأخرين. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال: من بني إسرائيل رجال، وقال أيضا: يلففونهما. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل إلى الأرض المقدسة، وقال: إني قد كتبتها لكم دارا وقرارا ومنزلا، فاخرج إليها وجاهد من فيها من العدو، فإني ناصركم عليهم، وخذ من قومك اثني عشر نقيبا من كل سبط نقيبا يكون على قومه بالوفاء منهم على ما أمروا به، وقل لهم إن الله يقول لكم: { إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة }.
.. إلى قوله: { فقد ضل سواء السبيل }. وأخذ موسى منهم اثني عشر نقيبا اختارهم من الأسباط كفلاء على قومهم بما هم فيه على الوفاء بعهده وميثاقه، وأخذ من كل سبط منهم خيرهم وأوفاهم رجلا. يقول الله عز وجل: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا } فسار بهم موسى إلى الأرض المقدسة بأمر الله، حتى إذا نزل التيه بين مصر والشام، وهي بلاد ليس فيها شجر ولا ظل، دعا موسى ربه حين آذاهم الحر، فظلل عليهم بالغمام، ودعا لهم بالرزق، فأنزل الله عليهم المن والسلوى. وأمر الله موسى فقال: أرسل رجالا يتجسسون إلى أرض كنعان التي وهبت لبني إسرائيل، من كل سبط رجلا. فأرسل موسى الرؤوس كلهم الذين فيهم، وهذه أسماء الرهط الذين بعث الله من بني إسرائيل إلى أرض الشام، فيما يذكر أهل التوراة ليجوسوها لبني إسرائيل: من سبط روبيل: شامون بن ركون، ومن سبط شمعون سافاط بن حربي، ومن سبط يهوذا كالب بن يوقنا، ومن سبط كاذ ميخائيل بن يوسف، ومن سبط يوسف وهو سبط إفرائيم يوشع بن نون، ومن سبط بينامين فلط بن ذنون، ومن سبط ربالون كرابيل بن سودي، ومن سبط منشا بن يوسف حدي بن سوشا، ومن سبط دان حملائل بن حمل، ومن سبط أشار سابور بن ملكيل، ومن سبط نفتالي محر بن وقسي، ومن سبط يساخر حولايل بن منكد. فهذه أسماء الذين بعثهم موسى يتجسسون له الأرض، ويومئذ سمى يوشع بن نون: يوشع بن نون، فأرسلهم وقال لهم: ارتفعوا قبل الشمس، فارقوا الجبل، وانظروا ما في الأرض، وما الشعب الذي يسكنونه، أقوياء هم أم ضعفاء؟ أقليل هم أم كثير؟ وانظروا أرضهم التي يسكنون أشمسة هي أم ذات شجر؟ واحملوا إلينا من ثمرة تلك الأرض وكان في أول ما سمى لهم من ذلك ثمرة العنب. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا } فهم من بني إسرائيل، بعثهم موسى لينظروا له إلى المدينة. فانطلقوا فنظروا إلى المدينة، فجاءوا بجبة من فاكهتهم وقر رجل، فقالوا: قدروا قوة قوم وبأسهم هذه فاكهتهم. فعند ذلك فتنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال:
فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون
[المائده: 24]. حدثت عن الحسين بن الفرج المروزي، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد يقول في قوله: { وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا } أمر الله بني إسرائيل أن يسيروا إلى الأرض المقدسة مع نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم فلما كانوا قريبا من المدينة، قال لهم موسى: ادخلوها فأبوا وجبنوا، وبعثوا اثني عشر نقيبا لينظروا إليهم.
فانطلقوا فنظروا، فجاءوا بحبة من فاكهتهم بوقر الرجل، فقالوا: قدروا قوة قوم وبأسهم، هذه فاكهتهم فعند ذلك قالوا لموسى: { اذهب أنت وربك فقاتلا. القول في تأويل قوله تعالى: { وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا }. يقول الله تعالى ذكره { وقال الله } لبني إسرائيل { إني معكم } يقول: إنى ناصركم على عدوكم وعدوي الذين أمرتكم بقتالهم إن قاتلتموهم ووفيتم بعهدي وميثاقي الذي أخذته عليكم. وفي الكلام محذوف استغني بما ظهر من الكلام عما حذف منه، وذلك أن معنى الكلام: وقال الله لهم: إني معكم، فترك ذكر «لهم»، استغناء بقوله: { ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل } إذ كان متقدم الخبر عن قوم مسمين بأعيانهم كان معلوما أن سياق ما في الكلام من الخبر عنهم، إذ لم يكن الكلام مصروفا عنهم إلى غيرهم. ثم ابتدأ ربنا جل ثناؤه القسم، فقال: قسم { لئن أقمتم } معشر بني إسرائيل { الصلاة وآتيتم الزكاة }: أي أعطيتموها من أمرتكم باعطائها، { وآمنتم برسلي } يقول: وصدقتم بما آتاكم به رسلي من شرائع ديني. وكان الربيع بن أنس يقول: هذا خطاب من الله للنقباء الاثني عشر. حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: أن موسى صلى الله عليه وسلم قال للنقباء الاثني عشر: سيروا إليهم يعني إلى الجبارين فحدثوني حديثهم، وما أمرهم، ولا تخافوا إن الله معكم ما أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا. وليس الذي قاله الربيع في ذلك ببعيد من الصواب، غير أن من قضاء الله في جميع خلقه أنه ناصر من أطاعه، وولى من اتبع أمره وتجنب معصيته وجافي ذنوبه. فإذ كان ذلك كذلك، وكان من طاعته: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل، وسائر ما ندب القوم إليه كان معلوما أن تكفير السيئات بذلك وإدخال الجنات به لم يخصص به النقباء دون سائر بني إسرائيل غيرهم، فكان ذلك بأن يكون ندبا للقوم جميعا وحضا لهم على ما حضهم عليه، أحق وأولى من أن يكون ندبا لبعض وحضا لخاص دون عام. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: { وعزرتموهم } فقال بعضهم: تأويل ذلك: ونصرتموهم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: { وعزرتموهم } قال: نصرتموهم. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: { وعزرتموهم } قال: نصرتموهم بالسيف. وقال آخرون: هو الطاعة والنصرة. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قوله: { وعزرتموهم } قال: التعزير والتوقير: الطاعة والنصرة. واختلف أهل العربية في تأويله، فذكر عن يونس الحرمزي أنه كان يقول: تأويل ذلك: أثنيتم عليهم. حدثت بذلك عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عنه. وكان أبو عبيدة يقول: معنى ذلك نصرتموهم وأعنتموهم ووقرتموهم وعظمتموهم وأيدتموهم، وأنشد في ذلك:
ناپیژندل شوی مخ