ذو الرحمة الواسعة والأسماء الحسنى، أنا الله لا إله إلا أنا ذو العرش المجيد والأمثال العلى، أنا الله لا إله إلا أنا ذو المن والطول والآلاء والكبرياء، أنا الله لا إله إلا أنا بديع السموات والأرض وما فيهن، ملأت كل شيء عظمتي، وقهر كل شيء علمي، ووسعت كل شيء رحمتي، وبلغ في كل شيء لطفي.
قال الله: يا معشر الخلائق، فاعرفوا مكاني، ليس في السموات والأرض إلا أنا، وخلقي كلهم لي، لا تقوم ولا تدوم إلا بي، وتتقلب في قبضتي، وتعيش في رزقي، وحياته وموته وبقاؤه وفناؤه بيدي، فليس له محيص، ولا ملجأ غيري، لو تخليت إذا لدهر كله، وإذا لكنت أنا على حالي لا ينقصني ذلك شيئا ولا يزيدني ولا يهدني فقده، وأنا مستغن بالعز كله في جبروتي وملكي، وبرهان نوري، وسعة بطشي، وعلو مكاني، وعظمة شأني، فلا شيء مثلي، ولا إله غيري، وليس ينبغي لشيء خلقته يوم خلقته بيدي أن يعدل بي ولا ينكرني، وكيف ينكرني من خلقته يوم خلقته على معرفتي؟! أم كيف يكايدني من قد قهره ملكي؟! فليس له خالق ولا باعث ولا وارث غيري، أم كيف يعارضني من ناصيته بيدي؟! أم كيف يعدل بي من أعمره وأسقم جسمه وأنقص عقله وأتوفى نفسه وأخلقه وأهرمه فلا يمتنع عني؟! أم كيف يستنكف عن عبادتي عبدي وابن عبادي وابن إمائي، لا ينسب إلى خالق ولا وارث غيري؟! أم كيف يعبد دوني من تخلقه الأيام ويفني
مخ ۱۷۳