518

جامع الآثار په سیره او مولود المختار

جامع الآثار في السير ومولد المختار

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

بكرك" أو: "وحيدك"، ولكن اليهود حسدت بني إسماعيل على هذا الشرف، فأحبوا أن يكون لهم ، وأن يسوقوه إليهم، ويحتازوه دون العرب، ويأبى الله إلا أن يجعل فضله لأهله.

قال ابن القيم: ويدل عليه أن الله تعالى لما ذكر قصة إبراهيم وابنه الذبيح في سورة الصافات، قال: {فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين}.

ثم قال: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين}، فهذه بشارة من الله له، شكرا له على صبره على ما أمر به، وهذا ظاهر جدا في أن المبشر به غير الأول، بل هو كالنص فيه.

فإن قيل: فالبشارة الثانية وقعت على نبوته، أي: لما صبر الأب على ما أمر به وأسلم الولد لأمر الله جازاه على ذلك بأن أعطاه النبوة؟

قيل: البشارة وقعت على المجموع على ذاته ووجوده، وأنه يكون نبيا، ولهذا نصب {نبيا} على الحال المقدرة بعدها، أي: تقدير نبوته، فلا يمكن إخراج البشارة أن تقع على الأصل، ثم تخص بالحال التابعة الجارية مجرى الفضل.

هذا محال من الكلام، بل إذا وقعت البشارة على نبوته فوقوعها على وجوده أولى وأحرى.

وأيضا؛ فلا ريب أن الذبح كان بمكة، ولذلك جعلت القرابين يوم النحر بها، كما جعل السعي بين الصفا والمروة بها ورمي الجمار تذكرا بشأن "إسماعيل" وأمه، وإقامة الذكر لله.

مخ ۲۵