993

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكذلك من الذنوب: ترك الفرائض وجميع ما أمر الله به أن يعمل به من الإيمان به والتوحيد له، والإيمان بالأنبياء والرسل والكتاب والنبيين، وما جاء به محمد ^، وأداء الصلاة بكمالها وحدودها وجميع طهاراتها، وما أمر الله ورسوله فيها والقبلة، وإيتاء الزكاة في صنوف الأموال وأدائها إلى أهلها، والصيام لرمضان وما أوجب الله صومه عليه، وكفارات الأيمان، وكفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة النذر الواجب، وحج /742/ البيت بما أوجب الله من الاستطاعة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام وترك عقوقهم، وغض الأبصار وحفظ الفروج، وأداء الأمانة وترك الخيانة، والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكل هذا مما أوجب الله تعالى أن يعمل به؛ فمن ترك ذلك أو شيئا منه على الاستخفاف بحق الله والمعصية لله وأصر على ذلك أو شيء منه على الاستخفاف ولقي الله غير تائب عاقبه.

ومن عمل بما أمره الله به أثابه، ومن كسب ذنبا ثم تاب منه تاب الله عليه؛ لقوله تعالى: {وإني لغفار لمن تاب}.

وكذلك أداء الأمانة والعارية والوديعة وحفظ الفروج، وغض الأبصار، وضرب الخمر على الجيوب، والعمل بكل ما أمر الله، والانتهاء عن نكاح ما حرم الله، واستحلال ما أحل الله، والولاية لأولياء الله، والمفارقة لأعدائه، فكل من عمل بما أمر الله به من ذلك فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

فأما من استخف بحق الله وحق رسوله وحقوق المسلمين واستغابهم وبهتهم وشهد بالزور، وغل الأمانة، وخان العارية، وأبدى العورة، وقبح الكلمة والفحش والقول بالزور، وشتم المؤمنين والأذى لهم بغير ما اكتسبوا، وركب ما نهى الله عنه من ذلك ورسوله، استخفافا بحق الله، وتهاونا بنهي الله، واستخفافا بأدبه، وإصرارا على معصية الله، فإن الله يعاقبه إن لم يتب.

مخ ۷۵