927

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فإن كان في السلف درهم ردي؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: يفسد السلف؛ لأنه يفسد من كل درهم قسطه. وقال قوم: يفسد من كل جنس درهم. وقال آخرون: إن كانت فضة ردية تجوز عند قوم، ولا تجوز عند آخرين؛ فيبدله.

وإن كان دراهم كلها صفر فسد السلف كله.

وإن سمى لكل درهم؛ قال قوم: يفسد من ذلك درهم. وقال آخرون: يفسد كله من كل درهم بقسطه، إذا كانت الدراهم مخلوطة. وهذا ومثله فيه اختلافهم في معنى السلف فيه.

وإن سلفه وشرط على المسلف حمله إليه فالسلف فاسد؛ لأن ذلك زيادة على الحق، ولا يجوز إذا كان الشرط في نفس السلف.

وإن سلفه وشرط القبض من بلده الذي سلف فيه؛ فإن الشرط يختلف فيه السلف.

ومن كان له في رجل سلف، فقال: قد كلت كذا وكذا صاعا فصدقه وقبضه؛ فعلى قول: إنه جائز. وإن رجع يطلب وقال: إنه لم يقبضه؛ فليس له ذلك بعد القبض إلا أن يكون صدقه ولم يقبض بعد فرجع يطلب كيله فذلك له، وعلى المتسلف أن يكيل له، والقبض من بلد المتسلف، وعليه أن يكيل له ويدفع إليه، فالمكيال أيضا على المتسلف حتى يسلم ما يلزمه.

ومن كان عليه سلف ولم يمكنه ودفع إلى المسلف دراهم وقال: قد وكلت فلانا يشتري ويدفع إليك حقك؛ فذلك جائز إذا قضاه الوكيل واشترى له. فأما إن قال: اشتره أنت واستوف لم يجز؛ لأنه لابد له ممن يقضيه حقه.

مخ ۹