902

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولو ذبح ذابح وسمى فكلمه إنسان وهو يفري الذبيحة بالمدية لم تحرم، والله أعلم وأحكم وبه التوفيق.

- باب:

مسألة : في الأضاحي

- وسأل عن الأضحية؛ هل تجوز من غير الأنعام مثل الصيد؟

قيل له: إنما الأضاحي ما الناس عليه مما سار به الرسول ^ واتبع ملة إبراهيم #.

وقيل: إنه سئل عن الأضاحي، فقال ^: «سنة أبيكم إبراهيم»، قالوا: يا رسول الله، ما لنا منها؟ قال: «بكل شعرة حسنة»، وكذلك الصوف، قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة».

قال عبد الله بن عمر -فيما وجدنا-: "ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرا من دم مسفوح في هذا اليوم" يعني: يوم النحر، قال الله تعالى: {فصل لربك وانحر} يعني: الضحايا، فصل وانحر؛ فصل صلاة العيد وقد ضحى رسول الله ^ وعمل بذلك الأمة من بعده. وقد روي: «أنه ضحى بتيسين موجبين».

وإنما يكون الذبح بعد الصلاة والخطبة يوم النحر؛ لأن الله تعالى /671/ بدأ بالصلاة ثم النحر فيما خاطب نبيه ^، فقال: {فصل لربك وانحر}.

ولا يجوز ذبح الأضحية قبل الصلاة يوم النحر ولا قبل يوم النحر ولا بعده إلا في منى؛ فجائز أيام التشريق بمنى، قال الله: {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}، فاذكروا اسم الله عند الذبح, ثم قال: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}، وقال: {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله}، من أمر المناسك، {فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر}، فأمر بالأكل منها والطعم للقانع والمعتر من الفقراء، والبائس الفقير.

مخ ۱۷۳