880

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن تزوجت امرأة في العدة خطأ، فإن أخطأت في الأيام والحيض، فتزوجت وظنت أنها قد أكملت ثلاث حيض، أو أنها قد أكملت ثلاثة أشهر فنظرت فإذا باق من الثلاثة أشهر يوم، أو باق من الحيض حيضة؛ فإنه يفرق بينها وبين الأخير، ويردها الأول إن شاء متى علم بذلك، ولا يطؤها حتى تعتد من الأخير إن كان جاز بها.

وإن لم يردها الأول فأتمت عدتها منه وأرادها الأخير تزوجها بنكاح جديد، ولا عدة عليها منه.

وإن لم يردها ||الأخير|| فإذا انقضت عدتها من الأول اعتدت من الآخر، إلا أن تكون حاملا من الأخير؛ /657/ فحتى تضع حملها منه، ثم تتم بعد أن تضع ما بقي من عدة الأول.

فأما إذا كان عدتها بالحيض ورأت أنه بالشهور، أو اعتدت ثلاثة أشهر ثم تزوجت، أو بحيضتين فظنت أن ذلك عدتها و كانت مميتة، فاعتدت أقرب الأجلين وهي حامل؛ ففي كل هذا لا عذر لها، وإن تزوجت على ذلك وجاز بها الزوج حرمت عليه.

وأما المطلقة فإذا طلقت ثم حاضت ولم تكن تحيض، فحاضت يوما أو ليلة أو يوما واحدا؛ فإن عدتها تنقضي بثلاث حيض في ثلاثة أشهر.

وإن حاضت ثلاثا في أقل من ثلاثة أشهر لم تنقض العدة ولم يدركها زوجها عند بعض أصحابنا بعد انقضاء ثلاث حيض. وإن كانت تحيض حيضا كاملا فحاضت حيضة غير تامة أقل من ثلاثة أيام فإنها تبين من مطلقها، ولا تحل للأزواج حتى تحيض ثلاث حيض كوامل إلا أن تبلغ ثلاث حيض ناقصة مثل ما ذكرنا، فإنه يكون حيضها وتعتد به؛ لأنه صار وقتا لها.

والجارية إذا طلقت ولم تحض فعدتها ثلاثة أشهر، فإن حاضت يوم طلقها أو بعد ذلك بأيام حيضة، ثم لم يعد إليها ذلك إلى سنين، فإنها تعتد بالحيض.

مخ ۱۵۱