جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا كان الزوج غائبا عن المرأة، ثم طلق أو مات عنها؛ فإن التربص عليها في العدة مذ يوم صح لها ذلك وبلغها الخبر. وقال قوم: مذ يوم مات. والأول /653/ أحوط؛ لأن عليها التربص في العدة بنص الكتاب، فلابد من عدة تقصدها، وتربص بنية، والله أعلم بذلك وأحكم.
وإذا طلقت المرأة وهي حائض فلا تعد تلك الحيضة من عدتها، فإن طلقها أخرى من بعد ذلك؛ فإن عدتها مذ الطلاق الأول، وعليها ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها.
وإذا طلقت المرأة الصغيرة فاعتدت بالشهور فحاضت قبل ثلاثة أشهر؛ رجعت إلى عدة الحيض.
وإن كانت المرأة تعتد بالحيض فلما حاضت حيضة أو حيضتين انقطع الحيض عنها؛ فهذه لا تعتد بالشهور حتى تصير في حد من يئس من الحيض، كما قال الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن}. وقد قيل: إن إياسها أن تبلغ السن الذي من بلغ إليه من النساء لم يحض. وقال قوم: حتى تبلغ ستين سنة، فإن عاودها من بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل، وتعتد ثلاث حيض، ولو جاءها الدم في وقت تعتد به بعض النساء بالحيض، وبعض بالشهور فعدتها بالحيض.
فأما إن حكم عليها بالإياس من الحيض فاعتدت ثلاثة أشهر وتزوجت، ثم جاءها الدم؛ فإنها لا ترجع إلى عدة الحيض وقد انقضت العدة.
والمرأة التي لا تحيض قط: فقد قال بعض أصحابنا: تعتد سنة. وقد وجدت عن ابن عباس: إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثم طلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض، وانتظرت أشهرا ولم يأتها الحيض؛ فهذه ترجع تعتد تسعة أشهر الحمل، وثلاثة أشهر للعدة مكان ثلاث حيض.
مخ ۱۴۶