جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإن جهل وظن أنه يجزئه إذا أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة ووطئ امرأته؛ فقد اختلفوا في ذلك: فقال قوم: تفسد عليه. وقال آخرون: لا تفسد عليه إذا أطعم الأكلة الثانية، وإن ماتوا أو غابوا ولم يقدر على أحد منهم حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه امرأته.
وكذلك إن ارتد أحد ممن أطعم أو استغنى /638/ فلا نأمن أن تفوته امرأته إذا كان وطئ، فأما إن لم يكن وطئ فليطعم غير أولئك. وقد قيل: إن غابوا أو ماتوا، أطعم ستين مسكينا أكلتين.
وقد روي عن النبي ^ أن رجلا ظاهر من امرأته فلم يجد عتقا، وأطعم ستين مسكينا غداءهم، ثم وطئ زوجته، ثم جاء إلى النبي ^ فقال: "إني ظاهرت من امرأتي فغديت ستين مسكينا، ثم عجلت فوطئت امرأتي". فقال له النبي ^ : «فما أنت جدير أن تصنع؛ اذهب فعشهم ولا بأس عليك في أهلك»، وإنما ذلك لمن أطعم ستين مسكينا، كما قال الله.
فأما من أطعم ثلاثين ولو أكلتين ثم وطئ فسدت عليه.
ويطعم في الكفارة من أخذ جوزته من الطعام، وليس لذلك حد ولكن بالنظر، فإذا قالوا: إنهم قد شبعوا أجزأ، وأحب أن يسألهم.
فأما البالغ فهو مجزئ ولو كان قليل المرزأة. وأما المريض فلا يجزئ أن يطعم، ولكن جائز أن يعطى بالكيل.
واختلفوا في الصبي أن يعطى أو يعطي له أبوه أو من يعوله؛ فأجازه قوم، ولم يجزه آخرون، وأجازه الأكثر.
وأما الصبي الذي قد أكل الطعام إذا كان لم يأخذ جوزته من الطعام إن أعطى له من يعوله فأطعمه ذلك ورده عليه؛ أجزأه على قول، إذا رده عليه فإذا استفرغه أجزأه.
ومن أطعم عن كفارة ظهاره ثلاثين وأعطى ثلاثين، فقد قيل: يجزئه. والإطعام يطعمهم ما يشبعهم ولا ينقص عنهم، فإذا قالوا: إنهم قد شبعوا فهم المصدقون.
مخ ۱۲۷