851

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: الظهار هو طلاق الجاهلية، فنسخ الله الطلاق بلفظه، وبقي حكم الظهار، وإنما سمي الظهار ظهارا؛ لأن الظهر مركوب والمرأة كذلك، فإذا حرمها على نفسه بالظهار لزمته الكفارة، كما قال الله تعالى: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا}؛ معناه: ثم يعودون إلى جماع الزوجات بعد أن يحرموهن بالظهار، { فتحرير رقبة} على كل مظاهر، { من قبل أن يتماسا} من قبل أن يجامع؛ وإنما المس هاهنا هو الجماع، {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا}، من قبل أن يجامع، {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله}؛ معناه: سنة الله /634/وأمره فيما ذكر من كفارة الظهار، وإن الله لعفو غفور.

فمن ظاهر من امرأته لم يحل له جماعها حتى يعتق إن كان يقدر على العتق، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكينا أكلتين غداء وعشاء، أو أعطاهم حبا، كل مسكين نصف صاع برا، أو ثلاثة أرباع الصاع ذرة أو شعيرا، ولا يطعم مملوكا ولا ذميا في قولنا.

فمن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، فقد حرمها على نفسه بالظهار، ولزمته الكفارة، ولا يجوز له جماعها حتى يكفر. فإن جامع قبل أن يكفر حرمت عليه أبدا.

وإذا قال: إن فعلت كذا وكذا فأنت علي حرام كظهر أمي، فلا يلزمه الظهار حتى يفعل؛ فإذا فعل ما حلف عليه لزمه الظهار.

وإذا قال: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت علي كظهر أمي فإنه لا يطؤها، فإن وطئ قبل أن يفعل ما حلف حرمت عليه، ولو كفر ثم وطئ لم يجزه.

فإن مضت أربعة أشهر ولم يفعل بانت منه بالظهار في مدة الأربعة في قولنا.

مخ ۱۲۲