815

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فإن قام عليه شاهدان بحق لأحد فحلف الزوج بطلاق امرأته أنهما شهدا عليه زورا؛ فقد قيل: إنه لا يحنث ولا يقع عليه طلاق؛ لأنه حلف على علمه، وهذا حلف على فعل ماض، ولعل يختلف فيه.

[طلاق الحكاية]

وقد اختلفوا في طلاق الحكاية، وهو: الرجل يقول لزوجته: ما تقولين يا فلانة لو أني طلقتك ثلاثا؟ فقال من قال: تطلق. وقال من قال: لا تطلق؛ لأنه قال: ما تقولين؟ ولم يطلق.

ومن قال: ماذا علي لو ذهبت إلى الوالي فقلت: إني طلقتك ثلاثا ولم يطلق؟ فلا تطلق.

وقوله: لو قلت لأهلك: إني طلقتك ولم يكن طلق؛ فلا تطلق.

وقوله: لو قلت: أم عمرو طالق، لكان ذلك إلي؛ فلا تطلق.

وقوله: لقد أغضبتني بالأمس حتى أردت أن أقول: أنت طالق، ثم دفع الله ذلك؛ فلا تطلق، وكل هذا فيه اختلاف ورأينا ما قلنا فيه.

وقوله: فلان طلق امرأته، فقالت له زوجته: كيف قال لها؟ قال: أنت طالق؛ فقالت: أنت طلقتني؟ فقال: لا؛ فلا تطلق بالحكاية في ذلك حتى يعزم على الطلاق، قال الله: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}.

ومن جعل طلاق زوجته في يد رجل؛ فليس له أن يؤلي ولا يظاهر، وإن مات الذي جعل في يده الطلاق ولم يعلم الزوج أنه طلق؛ فلا طلاق حتى يعلم.

ومن جعل طلاق امرأته في يدها، فقالت: لا، ولا كرامة له، ثم طلقت نفسها في /606/ مجلسها؛ فقد قيل: إن ذلك ليس بشيء؛ لأنها لم تقبل الطلاق.

وإن طلق الوكيل وقال: نويت ثلاثا فليس له نية. وإذا طلق ثلاثا وقال الزوج: أردت واحدة، فإذا جعل الطلاق بيده بانت منه. وإن جعل طلاقها بيدها ثم نعسا في مجلسهما ثم انتبهت فطلقت نفسها، إن النعاس افتراق ولا يقع طلاق.

وإن قالت من بعد أن افترقا من مجلسهما: إني كنت طلقت نفسي في ذلك المجلس؛ فقال من قال: القول قولها وعليها يمين. وقال قوم: لا تصدق بعد الوقت.

مخ ۸۶