812

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكذلك إن قال: أنت طالق إن صليت اليوم صلاة الهاجرة، وإن لم تصليها، وقد كانت صلت الهاجرة، /603/ فإنها تطلق؛ لأن هذا لا يفعل إلا مرة ولا يمكن فعله بعد، إذ قد فعل في ذلك الوقت من الصلاة. فأما إن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان، وقد كانت دخلت قبل اليمين، فإنها لا تطلق حتى تدخل ثانية؛ لأن هذا يمكن فعله مرارا في اليوم وغير ذلك.

فإن قال لامرأته: أنت طالق وأشار بإصبعه إليها ثلاثا، ولم تكن له نية؛ فهي واحدة حتى يسمي ثلاثا. وإن قال: نويت واحدة ولم يتكلم إلا بواحدة فهي واحدة، وإشارته بإصبعه لا يحكم له بها دون مراده.

وقد قيل: إن من كتب طلاق امرأته في الأرض وغير ذلك؛ فإنها تطلق ولو محاه إذا عرف ما كتب؛ لأن الكتاب عندهم كلام. وقال آخرون: حتى يقرأه.

ومن كتب إلى امرأته بالطلاق؛ طلقت إذا كتب. وإن كتب: إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق؛ فحتى يصل إليها الكتاب. وإن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؛ فقد طلقت. وإن قال: إن شئت أنا؛ فقد شاء وطلقت.

وإن قال: أنت طالق إن شاء جبرائيل، فإنها تطلق؛ لأنه لا يأتيه من خبره.

وإن قال: أنت طالق إن شاءت الدابة أو من لا يتكلم؛ فقد طلقت.

وإن قال: أنت طالق إن شئت؛ فقالت: قد شئت طلقت. وإن قالت: لا أشاء؛ لم تطلق.

وإن قال: أنت طالق شئت؛ طلقت؛ لأنه لم يبين الاستثناء .

وإن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان إلا أن يشاء الله؛ فلا تطلق إن دخلت؛ لأن هذا إن شاء الله دخلت البيت، وقد نفع استثناؤه فيه.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تصعدي إلى السماء أو تنقلي الجبل، أو على فعل لا تقدر عليه، أو على معدوم لا يوجد، أو على غائب؛ فإنها تطلق من حينها.

مخ ۸۳

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق | اصول