787

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ويقول حكم المرأة: أخبريني ما في نفسك، فإن كانت ||هي|| الناشزة العاصية قالت: أعطه من مالي ما شئت وفرق بيني وبينه. فإن لم تكن هي الناشزة قالت: لا تفرق بيني وبينه ولكن استزد لي في نفقتي، وأمره يحسن إلي، ثم يخلو الحكمان فيلتقيان، وقد علم كل منهما ما قيل له؛ فإن أرادا إصلاحا يوفق الله بينهما، وقد عرف النشوز ممن.

فإن كان من قبل الرجل قالا له: اتق الله، فإنك الناشز الظالم، فارجع إلى امرأتك، ويأمرانه بالعدل. وإن كانت هي الناشزة قالا لها: اتقي الله وارجعي إلى زوجك فأنت الناشزة الظالمة له، وليس لك عليه نفقة ولا كسوة حتى ترجعي إلى طاعته، ويأمرانها بالعدل. قال الله: {إن يريدا إصلاحا} يعني: الحكمين، {يوفق الله بينهما} في الصلح إذا صدق كل واحد منهما صاحبه. وإن رأيا أن الفرقة خير لهما فرق بينهما برضا منهما.

فأما نشوز الرجل عن امرأته، فقد قال الله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} أثرة يؤثر عليها غيرها من النساء ممن هي أشب /584/ منها فلا ترضى، قال الله تعالى: {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا} يعني: بالمال؛ فتطيب نفس الكبيرة أن يكون مع الشابة أكثر مما يكون عندها، ثم قال: {والصلح خير} من أن تكون الفرقة والإثم، ثم قال: {وأحضرت الأنفس الشح} يعني: الحرص على المال الكثير، يحرص على المال فلا ترضى إلا أن تعطى نصيبها من الزوج، قال الله: {وإن تحسنوا} يعني: بالعدل، {وتتقوا} الميل والجور، {فإن الله كان بما تعملون خبيرا}، في أمر النساء والإحسان والمودة.

مخ ۵۸